مفهومه إن لم يقصد الشين أي العيب فلا يعتق عليه وإن قصد الفعل وهو كذلك على قول مالك وهو خلاف المشهور.
وقوله: بالحكم خلاف ظاهر الرسالة قال فيها: ومن مثل بعبده (١) إلى آخره عتق عليه ظاهره بنفس المثلة. انتهى.
وقوله: أو رقيق رقيقه جعل العبد هنا لا يملك خلافا لما تقدم من قوله: لا عبيد عبيده. انتهى.
وكذلك يعتق عليه إن مثل برقيق صغير ولده، ويقوم عليه إن كان موسرا بقيمته، وإلا فلا يقوم عليه، ولا يعتق عليه بل يبقى ملكا للولد.
قوله:(غير سفيه، وعبد، وذمي بمثله، وزوجة ومريض في زائد الثلث، ومدين) إلى آخره أي وهو فاعل عمدا أي وإن قصد غير سفيه بشين عبده بما فعله له عتق عليه، وأما السفيه إذا مثل برقيقه فلا يعتق عليه، وهو مذهب ابن القاسم الذي رجع إليه، وعنه أيضا أنه يعتق عليه، وكذلك العبد إذا مثل برقيقه لا يعتق عليه عند ابن القاسم، لأنه إتلاف لمال سيده خلافا لأشهب، وكذلك لا يلزم الذمي عتق عبده إذا مثل به واختاره أصبغ: أشهب يعتق عليه، وهذا كله إذا كان العبد مثل الذمي في الكفر، وأما عبده المسلم فإنه يعتق عليه إن مثل به، وكذلك الزوجة والمريض إذا مثلا برقيقهما فيما زاد على الثلث، فإنه لا يعتق عليهما ما زاد على الثلث بل يتوقف على رضى الزوج والورثة عند ابن القاسم، قال أشهب: لا يتوقف على رضاه بناء على أن العتق بالمثلة حد من الحدود يوجب ذلك أذن أم لا، وأما لو مثلا بعبد فقيمته الثلث للعتق من غير توقف على رضى الزوج والورثة من غير خلاف، وكذلك المديان إذا مثل بعبده فلا يعتق عليه عبده. ابن القاسم، أشهب: يعتق عليه.
ومن مثل بزوجته أو باعها أو وهبها أو زوجها ففيه ثلاثة أقوال: تطلق عليه ثلاثا، وقيل: واحدة، وقيل: لاشيء عليه إلا الأدب.
قوله:(كقلع ظفر) شرع الله في ذكر أمثلة المثلة، وفي المثلة ثلاث لغات: المثلة بضم الميم والثاء المثلثة، وبفتح الميم وضم الثاء، وبمضم الميم والثاء معا. نتهى.
فقال: كقلع ظفر (وقطع بعض أذن، أو جسد أو سن، أو سحلها، أو خرم أنف، أو حلق شعر
(١) متن الرسالة: ص: ١١٠. حيث قال: ومن مثل بعبده مثلة بينة من قطع جارحة ونحوه عتق عليه.