للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحتاج إلى حكم حاكم، وقيل: لا بد من الحكم.

الأصل في عتق الأبوين قوله تعالى: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾ [الإسراء: ٢٣] والأحسن ألا يملكهما، وقال تعالى: ﴿فلا تقل لهما أف﴾ [الإسراء: ٢٣]. والرق أذل من كل شيء، سواء دخل في ملكه قهرا بالإرث أو اختيارا كالعقد، وكذلك يعتق عليه الولد إن ملكه وإن سفل.

وقوله: (كبنت) مستغنى عنه، لأنها تدخل في الولد لعله ذكر البنت لئلا يتوهم أن ولد البنت لا يعتق عليه.

قوله: (وأخ، وأخت) معطوف على قوله: والأبوان، ولو عرف بأل كما عرف الأبوين لكان أولى أي وعتق عليه بنفس الملك الإخوة والأخوات (مطلقا) كانوا لأب أو لأم.

قوله: (وإن بهبة، أو صدقة، أو وصية إن علم المعطي ولو لم يقبل) إلى آخره أي وعتق بنفس الملك الأبوان، والأولاد، والإخوة مطلقا، وإن حصل الملك فيهم بهبة أو صدقة أو وصية، إن علم المعطى أو المتصدق عليه، أو الموصى أنه يعتق عليه وعتق ولو لم يقبل الموهوب الهبة، أو الصدقة، أو الموصى به، وإن لم يعلم أنه يعتق عليه فلا يعتق حتى يقبل.

قوله: (وولاؤه له) أي وولاؤه للموهوب له، أو المتصدق عليه، أو الموصى له به، لئلا يتوهم أن الولاء لا يكون له حين لا يسترقه.

قوله: (ولا يكمل في جزء لم يقبله كبير، أو قبله ولي صغير أو لم يقبله) أي ومن وهب له جزء ممن يعتق عليه، أو تصدق به عليه، أو وصى له به فلم يقبل وهو كبير رشيد، فإنه يعتق عليه ذلك الجزء، ولا يقوم عليه الباقي، وأما إن قبله فإنه يكمل عليه، وكذلك لا يكمل العتق على صبي إذا وهب له جزء ممن يعتق عليه وقبله وليه، بل يعتق على الصبي الجزء الموهوب وحده، وقول الشيخ أو لم يقبل مستغنى عنه.

قوله: (لا بإرث، أو شراء، وعليه دين فيباع) أي لا يعتق عليه من تقدم ذكره إن حصل ملكه بإرث أو شراء، والحال أنه عليه دين مستغرق له، فإنه يباع ويقضى بثمنه الدين وهذا قول ابن القاسم.

أشهب إذا ورثه عتق عليه.

قوله: (وبالحكم إن عمد لشين برقيقه أو رقيق رقيقه، أو لولد صغير) إلى آخره، هذه هي الخاصية الثانية من خواص العتق أي وعتق بالحكم إن قصد لشين في رقيقه،

<<  <  ج: ص:  >  >>