للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (لا عبيد عبيده) أي لا يدخلون في هذا التعليق ولا هذا الإنشاء، لأن العبد عندنا يملك، ولا يملك السيد ملك العبد إلا بعد الانتزاع، ولا يعارض هذا بحيث من حلف لا يركب دابة فلان، فركب دابة عبده، اللخمي بأن الأيمان تراعى فيها النيات، والنية في هذا اليمين عرفا رفع المنة، وهي حاصلة بركوب دابة العبد وبأن الحنث يقع بأقل سبب.

قوله: (كأملكه أبدا) أي كما لا يلزمه العتق إذا قال: كل مملوك املكه أبدا فهو حر الأبد ظرف للزمان المستقبل فلا شيء عليه فيمن عنده قبل قوله ذلك، لأنه أخرجه بقوله: أملكه أبدا ولا في غيره، لأنه لا يصدق عليه الآن أنه في ملك بوجه، ولما في تتميم يمينه من الحرج والمشقة، وقد رفع عن هذه الأمة المحمدية، فلا يلزمه شيء، إلا أن يعين زمانا كعشرين سنة مثلا، أو عين بلدا أو جنسا كالصقالية، فيلزمه في المستقبل، وهو كمن خصص أو عم في الطلاق.

الحاصل: إذا عمم لا يلزمه، وإذا خصص لزمه.

قوله: (ووجب بالندر، ولم يقض إلا ببت معين) أي ووجب العتق بالنذر، سواء كان معلقا، كإن فعلت كذا فعلي عتق رقبة، أو غير معلق كلله على عتق رقبة، ولكن لم يقض عليه بذاك، وإن وجب عليه، إلا أن يكون ذلك بت عتق عبد معين بإقراره، أو بقيام بينة عليه، كعبدي هذا حر، أو عبدي فلان حر، فيقضى عليه إن امتنع، وخرج به معين بغير بت، كلله علي عتق عبدي هذا إن فعلت كذا، فإنه يؤمر به، ولا يجبر عليه، ولو وعده بالعتق لم يقض عليه وأمر بعتقه.

قوله: (وهو في خصوصه وعمومه) كالطلاق أي والعتق في خصوصه وعمومه إلى آخر ما ذكره كالطلاق، كما إذا قال: كل عبد أملكه من قرية كذا أو بلد كذا فهو حر، فإنه يلزمه وإن عم فلا يلزم كما تقدم، كما إذا قال: كل مملوكه أملكه حر للحرج والمشقة.

قوله: (ومنع من وطء، وبيع في صيغة حنث، وعتق عضر، وتمليكه العبد وجوابه: كالطلاق) أي فإن قال لأمته إن لم أفعل كذا فأنت حرة، فإنه يمنع من بيعها ووطئها، كما يمنع الحالف بالطلاق من الوطء من زوجته، وفرق بين الحنث والبر، فجعله في الحنث ممنوعا من البيع والوطء دون البر، وسوى في ذلك بين الزوجة والأمة، وكذلك إن عتق عضوا من أمته أو عبده عتق عليه الجميع، كما إذا طلق عضوا من زوجته، وكذلك إذا ملك عبده بالعتق وجوابه فيه كالطلاق أي وإن أعتق نفسه فهو

<<  <  ج: ص:  >  >>