للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيمن يملكه أولى) إلى آخره أي وإن كان له شقص في رقيق، أو كان له مدبر، أو أم ولد أو ولد عبده من أمته، فإنه يعتق إذا قال: كل مملوك أملكه حر، أو كل مملوك لي حر، (أورقيقي، أو عبيدي، أو مماليكي) أحرار. والمصريون يطلقون العبيد على السود، والمماليك على البيض.

قال في المدونة: ومن قال كل مملوك لي حر عتق عليه عبيده ومدبروه ومكاتبوه وأمهات أولاده، وكل شقص له في مملوك، ويقوم عليه باقيه إن كان مليئا، ويعتق عليه أولاد عبيده من إيمائهم، ولدوا بعد يمينه أو قبل (١)، لأن الأولاد ليسوا ملكا لآبائهم إنما هم ملك للسيد، وظاهر قوله: وإن بعد يمينه كان على بر أو حنث، وهو خلاف ظاهر المدونة.

ابن يونس: قال ابن المواز: إنما يعتق ما ولد لعبيده بعد اليمين في يمينه لأفعلن، لا في يمينه لا فعلت، وإلى هذا رجع ابن القاسم، لأنه في يمينه لأفعلن على حنث حتى يبر، فإذا فاته لبر لزمه العتق، وأما في يمينه لا فعلت فهو على بر، فإن كن إيماؤه حوامل يوم اليمين دخل الولد في اليمين، وأما ما حملن به بعد اليمين فقيل: يدخل، وقيل: لا يدخل، وهو أصوب، وحكي ذلك عن ابن القاسم. انتهى من فتح الجليل (٢).

وفي بعض النسخ في موضع والإماء والأنثى، وهو داخل في قوله: فيمن، لأنه يدخل فيه الذكور والإناث. وفي بعض النسخ في الموضع والإنشاء أي ولو قال في تعليقه أو إنشائه كل مملوك لي حر، أو قال رقيقي وعبيدي أو ممالكي أحرار فالحكم كذلك (٣).

قال عياض: رقيقي يشمل الذكور والإناث، والمذهب أن عبيدي مختص بالذكور.

وقال فضل: يشملها، وصوبه اللخمي مستدلا بقوله تعالى: ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت: ٤٦]. (٤)


(١) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ١، ص: ٤٥٥.
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٤، اللوحة: ١٥٥. بعد قول خليل: وولد عبده من أمته وإن بعد يمينه.
(٣) فتح الجليل للتتائي: ج ٤، اللوحة: ٢٠٣. الفرق التاسع والسبعون.
(٤) متن الرسالة: ص: ١٥٥. بعد قول خليل: رقيقي أو عبيدي أو ممالكي.

<<  <  ج: ص:  >  >>