للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يقال أنه له فيه حق ألا ترى أنه لو مات لا يورث عنه، وكذلك إذا سرق من الغنيمة قبل أن تقسم فإنه يقطع، وقيل لا يقطع وهو قول عبد الملك. انتهى.

قال شيخنا الظاهر ألا قطع عليه بالشبهة.

قال سحنون: إن سرق ما يزيد على حصته بثلاثة دراهم قطع وإلا فلا.

وقال: أما الوطء فلا حد فيه والإستيلاء ثابت. انتهى.

قوله أو مال شركة وكذلك يقطع شريك إذا سرق من مال الشركة إن حجر عنه أي منع منه، وسرق فوق حقه نصابا فإن توفر هذان الشرطان قطع وإلا فلا، ويكون الحجر على الشريك بما إذا أودعاه لرجل وقالا له: لا يأخذه أحد منا إلا بحضرة صاحبه، ويكون بما إذا كان في يد أحدهما خوفا من الآخر.

قوله: (ولا من جاحد، أو مماطل لحقه) أي وكذلك لا يقطع من سرق قدر حقه من جاحد حقا له فإن قلت: كيف يعرف جحوده.

قلت: إذا أقر بالحق بعد ذلك أو ثبت ببينة، وكذلك لا يقطع من سرق من مماطل لحقه.

قوله: (مخرج من حرز) وهذه من نعوت المسروق أي ومن شروط القطع أن يكون المسروق مخرجا من حرز وإن لم يخرج السارق ظاهره يقطع، وإن تلف قبل خروجه، هو كما إذا أخرجه من الحرز فرمى به فانكسر أو احترق، وأما إن أكل أو شرب في الحرز ما فيه نصاب، فإنه لا يقطع بل يؤدب ويغرم ولو باع المسروق من رجل في الحرز أو قضى به دينا له عليه، أو أودعه إياه، ثم خرج به الرجل من الحرز فلا قطع عليهما، إن لم يعلم الرجل أن السارق لم يخرجه من الحرز، والآخر ظانا أنه ملك السارق، وأما إن علم الرجل أنه ليس ملكا للسارق فإنه يقطع هو دون السارق.

قوله: (بأن لا يعد الواضع فيه مضيعا) وهذا تفسير للحرز أي والحرز موضع إذا وضع فيه المتاع لا يعد الواضع فيه مضيعا لذلك المتاع بالنسبة إلى السارق، ولو كان مضيعا في غيره، كما إذا أودع له دنانير فوضعها في كوة فسرقت، فإنه لا يقطع سارقها ولكن يضمنها المودع لربها، لأنه ضيعها، فرب مكان حرز بالنسبة إلى شخص دون غيره، وبالنسبة إلى متاع دون متاع.

قوله: (وإن لم يخرج هو) من الحرز يريد أن السارق إذا أخرج النصاب من

<<  <  ج: ص:  >  >>