الحرز، فإنه يقطع، وإن لم يخرج هو من الحرز، وهذا أحد الموضعين الذي جاء فيه لفظ شك في المدونة، قال فيها ولو أخذ من الحرز بعد أن ألقى المتاع خارجه فقد شك فيه مالك بعد أن قال: يقطع، قال ابن قاسم وأرى أن يقطع.
قوله:(أو ابتلع درا، أو ادهن بما يحصل منه نصاب) لو قال الشيخ: أو ابتلع كدراهم ليشمل الدنانير والدراهم أي ومن ابتلع ما فيه نصاب مما لا يفسد كالدنانير أو الدراهم، فإنه يقطع لأنه أخرجه من حرزه، وكذلك يقطع إذا الدهن في وسط الحرز بما فيه نصاب إذا حصل النصاب بعد إزالته وإلا فلا يقطع بل يؤدب ويغرم.
قوله:(أو أشار إلى شاة بالعلف). الشاة ليس بشرط وكذلك غيرها أي فإذا أشار إلى شاة بالعلف (فخرجت) من الحرز، فإنه يقطع وإن لم يدخل هو.
قوله:(أو اللحد) أي وكذلك يقطع سارق اللحد، والمراد باللحد غشاء القبر إذا سرق بنفسه، وأما ما فيه وهو الكفن فقد ذكره بعد هذا فلا تكرار، ويدل على هذا عطفه عليه الخباء وما فيه، وهم وإن لم يصرحوا بسرقة اللحد نفسه خصوصا فقد قالوا: القبر حرز لما فيه. انتهى من ابن غازي (١).
وأما الشارح حمله تحير فيه
قوله:(أو الخباء، أو ما فيه، أو حانوت، أو فنائهما، أو محمل، أو ظهر دابة) أى وكذلك يقطع سارق الخباء نفسه أوما فيه، لأنه حرز لنفسه ولما فيه، وكذلك يقطع من سرق في حانوة أو سرق من فناء الخباء، أو من فناء الحانوت، وكذلك يقطع من سرق ما في محمل لأنه حرز لما فيه.
المحمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية مركب النساء، وبالعكس محل السيف وبفتحهما مصدر، وكذلك يقطع سارق ما على ظهر الدابة كانت واقفة أم لا في ليل أو نهار.
قوله:(وإن غيب عنهن) تأكيد في الجميع، الخباء، أو الحانوة، أو فناؤهما، أو المحمل، أو ظهر الدابة.
قوله:(أو بجرين، أو ساحة دار لأجنبي إن حجر عليه، كالسفينة) أي وكذلك يقطع السارق في الجرين، وهو موضع يجفف فيه الثمر. الجرين، والمربد، والمسطح، والجرجان، والبيدر، لغات بمعنى واحد وهو الموضع الذي يجفف فيه الزرع أو