قال شيخنا محمود ابن عمر حفظه الله وهذا والله أعلم مستغنى عنه لأنه لما قال: في الوقت، علمنا أن صلاته صحيحة.
قوله:(كواجده بقربه أو رحله) أي كما يعيد في الوقت من وجد الماء بقربه بحيث لو علم به لوجب عليه استعماله كما إذا نزل بصحراء ولا ماء معه فيتيمم وصلى ثم وجد الماء قريبا منه أو وجد الماء في رحله أو رحل من لا يمنعه منه فإنه يعيد في الوقت.
قوله:(لا إن ذهب رحله) أي لا إعادة على من ذهب رحله بمائه فطلبه ولم يجده فتيمم وصلى ثم وجده في الوقت.
قوله:(وخائف لص أو سبع ومريض عدم مناولا، وراج قدم ومتردد في لحوقه) أي وكذلك يعيد في الوقت من تيقن وجود الماء ومنعه منه خوف لص أو سبع أو سارق فتيمم وصلى ثم ذهب خوفه في الوقت، وكذلك مريض عدم مناولا فإنه يعيد في الوقت لتفريطه في الاستعداد.
قال بعضهم: وهذا إذا لم يكن ممن يتكرر الدخول عليه وإلا فليس بمفرط وكذلك راج وجود الماء فتيمم وصلى أول الوقت ثم وجد الماء الذي كان يرجوه في الوقت فإنه يعيد في الوقت، وكذلك المتردد في لحوق الماء إذا وجد الماء الذي تردد في لحوقه، فإنه يعيد في الوقت قدم التيمم عن الوقت المقدر له أو أخره عنه. ابن عرفة: يريد إذا عرف موضع الماء قدم أم لا، لأنه إذا قدم فقد خالف ما أمر به، وإن لم يقدم فقد بان خطؤه. انتهى (١).
وهو بخلاف المتردد في وجوده إن تيمم وسط الوقت أو قبله أو بعده وصلى ثم وجده لضعف الشك في حقه بإسناده لأصل العدم.
قوله:(وناس ذكر بعدها) أي وكذلك يعيد في الوقت من كان عالما بماء يجب عليه استعماله فنسيه وتيمم وصلى ثم ذكره بعد أن صلى.
قوله:(كمقتصر على كوعيه، لا على ضربة) تشبيه أي كما يعيد في الوقت تيممه على مسح كوعيه فقط دون ذراعيه لأنه ترك سنة مؤكدة لكونها في محل الفرض للوضوء وأما من اقتصر في تيممه على ضربة واحدة لوجهه ويديه فلا يعيد في