العاقلة، فإن حلفت برئت من الدية، فمن نكل منهم فعليه حصته من الدية على ما اختاره ابن رشد، والقاتل كأحدهم، وهذا بخلاف القاعدة: أن النكول بالنكول تصديق للناكل الأول.
وفي المسألة خمسة أقوال: أحدها رد الأيمان على العاقلة يحلفون كلهم ولو كانوا عشرة آلاف، والقاتل كأحدهم، فمن حلف فلا غرم، ومن نكل غرم ما يجب عليه، وهذا أحد قولي ابن القاسم وهو أصحها وعليه اقتصر هنا.
قوله:(ولا يحلف في العمد أقل من رجلين عصبة؛ وإلا فموالي) أي ولا يحلف في القسامة في قتل العمد أقل من رجلين، إذ لا يقتل إلا بشهادة رجلين، والرجلان الحالفان لا بد أن يكون من عصبة القتيل كانا ورثة أم لا، وإلا أي وإن لم يكن له عصبة، فيكون الحالفان من الموالي الأعلون عصبة ولكنهم أبعد العصبة.
قوله:(وللولي الإستعانة بعاصبه) أي ولولي الدم طلب الإعانة في القسامة بعاصبه لا من غير العصبة.
قوله:(وللولي فقط حلف الأكثر: إن لم تزد على نصفها، ووزعت) أي ولولي القتل فقط لا المعين حلف أكثر الأيمان، إذا وزعت على العصبة ما لم يزد ما يحلف على نصف الخمسين، ووزعت الأيمان على عدد المستحقين إن كانوا خمسين أو أقل، فإن كانوا ثلاثة كل منهم يحلف ثلث الأيمان، وإن أربعة فربع الأيمان على كل، وإن كانا اثنين يحلف كل واحد منهما نصف الخمسين.
قوله:(واجتزئ باثنين طاعا من أكثر) أي فإن كان أولياء الدم أكثر من اثنين، فطاع منهم اثنان بأن يحلفا جميع الأيمان، فإنه يجتزأ بهما عند ابن القاسم، وأما إن كانا غير متطوعين بذلك بل بسبب نكول غيرهم فلا يجتزأ بهما.
قوله:(ونكول المعين غير معتبر) أي من أعان غيره من العصبة في الأيمان فنكل عن اليمين فإن نكوله لا يعتبر، إذ لا حق له في الدم، ولأنه قد يتهم أن يرشى، وللولي أن يستعين بغيره من العصبة ويحلف معه، وإلا بطل الدم، إذ لا يحلف في العمد أقل من رجلين.
قوله:(بخلاف غيره، ولو بعدوا فترد على المدعى عليهم، فيحلف كل خمسين، ومن نكل حبس حتى يحلف، ولا استعانة) أي بخلاف نكول غير المعين من الأولياء، فإن نكوله معتبر، ولو كان أبعد الأولياء، كأولاد العم مع أبيهم ونحو ذلك، هذا هو المشهور فبسبب ذلك ترد الأيمان على المدعى عليهم، فيحلف كل منهم خمسين يمينا إن