للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإنما اختلف قوله في شهادة الواحد غير العدل، وفي شهادة المرأة هل ذلك لوث؟. الصورة الثالثة: شهادة عدلين بجرح، وحيى بعده حياة بينة، ثم مات بعده قبل أن يفيق منه. قال مالك وأصحابه، والليث: ذلك لوث.

الصورة الرابعة: وجود المتهم بقرب القتيل أو آتيا من جهته ومعه آلة القتل، أو عليه أثره كالتلطخ بالدم وشبهه ابن وهب وابن عبد الحكم: هو لوث.

الصورة الخامسة: قتيل الصفين تقتل فئتان فيوجد بينهما قتيل لا يدرى من قتله.

الصورة السادسة: قتيل الزحام.

قال مالك: دمه هدر، الشافعي: فيه قسامة والدية.

السابعة: القتيل يوجد في محلة قوم، أو قبيلتهم، أو في مسجدهم.

مالك والشافعي: دمه هدر. انتهى من إكمال الإكمال (١).

قوله: (أو إقرار القاتل في الخطأ فقط)، صوابه أو إقرار القاتل بالعمد فقط (بشاهد)، والنسخ التي فيها بالخطا خطأ صراح، إذ لا تحمل العاقلة دية الخطأ بالإعتراف بل ببينة أو قسامة.

قوله: (وإن اختلف شاهداه بطل) أي وإن اختلف شاهدا الموت في صفة القتل، قال أحدهما: ذبحه.

وقال الآخر: قتله بحجر، بطل الدم، ولا يقال أنهما اتفقا على القتل بل يبطل الدم لتعارض الشاهدين، ولم يبق إلا مجرد الدعوى، فليس للأولياء أن يقسموا مع شهادة أحدهما. قاله في المدونة.

قوله: (وكالعدل فقط في معاينة القتل) وهذا مثال رابع للوث، فإذا شهد عدل واحد فقط على معاينة القتل، فإنه يقسم الأولياء خمسين يمينا مع شهادة العدل ويستحقون الدم، وإنما قال: فقط، إشارة منه إلى أن غير العدل غير معتبر في اللوث وغيره وجوده كالعدم.

قوله: (أو رآه يتشحط في دمه، والمتهم قربه وعليه آثاره) هذا هو المثال الخامس من أمثلة اللوث وهو أن يرى العدل المقتول يضطرب في دمه، والمتهم بالقتل قربه وعليه آثار القتل من اللطخ بالدم، والسيف في يده ونحوه.

قوله: (ووجبت وإن تعدد اللوث) أي وجبت القسامة باللوث وإن تعدد، كما إذا


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٦، ص: ٧٦، ٧٧، ٨٠، ٨١، ٨٢، ٨٣. بتصرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>