أي وإذا وجب على العواقل دية لجناية واحدة، فإنها كحكم العاقلة في التنجيم، كما إذا حمل عشرة رجال خشبة، فسقطت على إنسان فقتلته، فإن الدية على عواقلهم كل منها يلزمها عشر الدية فينجم عليها العشر ثلاث سنين، وكذلك عكسه، وهو أن تعدد الجنايات على العاقلة الواحدة كما إذا قتل رجلا من قبيلة خطأ ثم قتل آخر خطأ من قبيلة أخرى، فإنها تنجم عليها الديات كلها ثلاث سنين، ولا يقال تنجم إحدى الديات حتى تنقضي ثم أخرى كذلك تنجم الديات كلها ثلاث سنين.
قوله:(وهل حدها سبعمائة؟ أو الزائد على ألف؟ قولان) أي وهل حد العاقلة التي تحمل الدية سبع مائة فما دونها فلا يلزمها أو حدها الزائد على ألف وما دون ذلك منها فلا فيه قولان وهما لسحنون.
قوله:(وعلى القاتل الحر المسلم، وإن صبيا، أو مجنونا، أو شريئا) إلى آخره وهذه إحدى موجبات القتل وهي أربع: القصاص في العمد والدية في الخطأ وقد تقدما. الثالث: وهو الكفارة.
الرابع: التعزير وسيأتي بعد هذا إن شاء الله.
وعتق رقبة مبتدأ مؤخر وعلى القاتل خبر مقدم أي وعلى القاتل الحر المسلم عتق رقبة، وإن كان هذا القاتل صبيا أو مجنونا، لأنه من باب خطاب الوضع لا من باب خطاب التكليف، وورد خطابه على قسمين خطاب تكليف ويشترط فيه علم المكلف وقدرته، وغير ذلك كالعبادات، وخطاب وضع ولا يشترط فيه شيء من ذلك، ولذلك يوجب الضمان على المجانين والغافلين بسبب الإتلاف، لكونه من باب خطاب الوضع الذي هو معناه أن الله تعالى قال: إذا وقع هذا في الوجود فاعلموا أني حكمت بكذا، ومن ذلك الطلاق بالإضرار والإعسار والتوريث بالأنساب. انتهى.
وكذلك عتق رقبة على مشترك في القتل مع غيره، لأن الكفارة لا تتبعض (١).
قوله:(إذا قتل مثله معصوما خطأ) أي وعلى القاتل الحر لا العبد المسلم إلا الكافر (عتق رقبة) إذا قتل مثله، وهو الحر المسلم في حال كونه معصوما وقتله خطأ لا عمدا، وأما غير المعصوم فلا كفارة فيه، كالمرتد وزان أحصن والصائل.
قوله:(ولعجزها شهران كالظهار) أي ولأجل العجز عن الرقبة يجب صوم