للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذي عليه الدين يعقل عنهم ولا يعقلون، وإنما لا يضرب عليهما لأنها إعانة، والفقير والغريم يحتاجون للإعانة، وسقطت، والصبي والمجنون والمرأة لعدم التناصر منهم وهو علة في غرمها (١).

قوله: (والمعتبر وقت الضرب لا إن قدم غائب، ولا يسقط لعسره أو موته. ولا دخول لبدوي مع حضري، ولا شامي مع مصري مطلقا) أي والمعتبر في حال من تضرب عليه الدية حال الضرب وهو التوزيع على العاقلة، لا يوم القتل ولا يوم الأداء من كان صبيا أو مجنونا أو فقيرا أو غريما حال الضرب فلا يلزمه شيء، ومن كان بالغا عاقلا غنيا حاضرا لا يسقط عنه بعسره بعد الضرب ولا بموته ولا بغيبته، وأما إن كان غائبا بعيد الغيبة ثم قدم فلا يلزمه شيء.

قوله: ولا دخول لبدوي مع حضري وإن كان من قبيلة واحدة، لأن الدية لا تكون متنوعة من الإبل والعين، وكذلك الشامي لا يدخل مع المصري، ولا العكس مطلقا أي قربوا أو بعدوا اتحد ما يؤخذ منهم جنسا أم لا.

قوله: (الكاملة في ثلاث سنين تحل بأواخرها من يوم الحكم) أي وتنجم الدية الكاملة، كانت عن ذكر أو أنثى مسلما كان أو كافرا، وإن مجوسيا ثلاث سنين تحل بأواخرها، فإذا تمت سنة أخذ الثلث ثم كذلك إلى آخر الثلاث، وابتداء السنين من يوم الحكم لا يوم القتل.

قوله: (والثلث والثلثان بالنسبة. ونجم) أي وينجم الثلث من الدية بالنسبة إلى الكاملة فتنجم السنة وتنجم الثلثان في السنتين.

قوله: (في النصف والثلاثة الأرباع بالتثليث) أي فإذا كان الواجب نصف الدية، فإنه ينجم بالتثليث، فيكون الثلث منجما بالسنة والسدس الباقي ينجم لسنة ثانية، فاتحد النصف والثلثان حكما، وكذلك إذا كان الواجب ثلاثة أرباع الدية، فإنها تنجم على التثليث، فيكون لكل ثلث سنة من الثلثان، وللفاضل وهو نصف السدس سنة فاتحد الثلثان مع الكاملة حكما، وإلى هذا أشار بقوله: (ثم للزائد سنة)، تبع المصنف ابن الحاجب في هذه المسألة مع أنه قال في توضيحه ولم أره لغيره فضلا عن أن يكون مشهورا. انتهى.

قوله: (وحكم ما وجب على عواقل بجناية واحدة كحكم الواحدة كتعدد الجنايات عليها)


(١) ن: ضربها.

<<  <  ج: ص:  >  >>