قوله:(وساوت المرأة الرجل لثلث ديته: فترجع لديتها. وضم متحد الفعل، أو في حكمه، أو المحل في الأصابع) أي وتساوي دية المرأة دية الرجل من ديتها مسلما كان أو كافرا إلى ثلث ديته، فإن بلغته فإنها ترجع لديتها وهي النصف من دية الرجل، فإن قطع لها ثلاثة أصابع ففيها ثلاثون من الإبل، لأنها لم تبلغ ثلث دية الرجل، فإذا قطع لها أربع أصابع ففيها عشرون من الأبل لرجوعها إلى ديتها، لأن دية أربع أصابع أكثر من ثلث دية الرجل، وهي في الموضحة والهاشمة والمنقلة كالرجل، لا في الجائفة والمأمومة.
قال ربيعة: قلت لسعيد بن المسيب: إذا قطع لها ثلاثة أصابع أخذت ثلاثين من الإبل، وإذا قطع لها أربعة وأكثر جرحها رجعت إلى عشرين فقال لي: أعراقي. قلت: لا بل عالم متكلف أو جاهل متعلم قال لي وذلك للسنة.
قوله: وضم متحد الفعل أي من المواضح والهاشم والمناقل والأصابع أي وإذا اتحد الفعل ضم، وإن لم يتحد المحل، كما إذا كان يدها على رأسها فضربها وقطع لها أصبعين وأوضحها، فإنه يضم، فلو ضربها ضربة واحدة أو ما في معناها كضربات في فور واحد فقطع لها أربع أصابع من كل يد أصبعين أو من يد واحد ثلاثة أصابع ومن الأخرى أصبعا، فإن ذلك يضم، وتأخذ من الأربعة عشرين من الإبل فقط.
قوله: أو المحل أي وإذا اتحد محل الفعل في الأصابع ضم، وإن لم يتحد الفعل ولا عبرة بتعدده أو اتحاده، فلو ضربها ضربة أو ضربات في فور واحد، فقطع لها ثلاثة أصابع من يد فأخذت ثلاثين ثم قطع بعد ذلك لها منها أصبعا أو أكثر فإنها تأخذ في كل أصبع خمسا من الإبل ويستوي في ذلك أصابع اليدين والرجلين، ولهذا قال في الأصابع: فلو تعدد الفعل والمحل فلا ضم، كما إذا قطع لها من يد ثلاث فأخذت ثلاثين ثم قطع لها من الأخرى ثلاثا فإنها تأخذ ثلاثين، فإن قطع بعد ذلك أصبعا فأكثر من أي يد كانت فإنما لها في أصبع خمس.
قوله:(لا الأسنان) أي فلا يضم بعض الأفعال في الأسنان إلى بعض، بل كل من الأسنان مستقل بنفسه، كانت في كل خمس من الإبل، واختلف في المسألة قول ابن القاسم، فمرة جعل الأسنان كالأصابع تحاسب بما تقدم من ثلث الدية، ومرة قال: لا تحاسب بما تقدم وشهره ابن الحاجب وغيره.