حكومة إن انفردت ومع اليد لا يزاد لها شيء واستظهره اللخمي، فلو قال المصنف: وفي الأصبع الزائدة إن قويت عشر مطلقا، وإلا فحكومة إن انفردت لوفي بذلك، ويكون معنى مطلقا عمدا أو خطأ أفردت أم لا.
قوله:(وفي كل سن خمس: وإن سوداء بقلع أو اسوداد، أو بهما، أو بحمرة أو بصفرة إن كانا عرفا كالسواد، أو باضطرابها جدا، وإن تبتت لكبير قبل أخذ عقلها أخذه) أي وفي كل سن من ثنايا، أو ضواحك، أو رباعيات، أو أنياب، أو أضراس خمس من الإبل إذا قلعها، وإن كانت سوداء أو كانت بيضاء فاسودها، أو قلع بعضها وسود بعضها، أو قلع بعضها ثم اسودها أو اسودها، ثم انقلعت فليس فيها إلا دية واحدة، لأنه فعل واحد، وكذلك فيها خمس من الإبل إذا ضربها فاحمرت أو اصفرت إن كان ذلك الحمرة أو الصفرة عرفا عند الناس، كالسواد وإن لم يكن عرفا ففيها الحكومة، وكذلك إذا ضرب سنه فاضطربت جدا، فإن فيها خمس لذهاب منفعتها، فإن ضربها واضطربت جدا ثم نبتت قبل أخذ ديتها أخذها وأحرى إن نبتت بعد أخذ ديتها أنه لا يرد ما أخذ.
قوله:(كالجراحات الأربع، ورد في عود البصر وقوة الجماع، ومنفعة اللبن، وفي الأذن إن ثبتت تأويلان) أي كما لا يرد ما أخذ من دية الجراحات الأربعة إن عادت كما كانت وهي: الموضحة، والمنقلة، والمأمومة، والجائفة، ويرد ما أخذ من دية البصر إذا عاد إذ لو ذهب لم يعد أبدا، وكذلك يرد ما أخذ من دية ذهاب قوة الجماع إن عاد قويا، وكذلك إذا أخذت المرأة الدية عن إبطال لبن ثدييها ثم عاد اللبن فإنها ترد ما أخذت من ذلك، وفي ثبوت الأذن بعد أن قطعت ففي الرجوع عليه تأويلان، هل يرده كالبصر؟ لأنها زينة أو لا يرده كالسن؟ لحصول الألم فيه والشين، والفرق بينهما وبين السن أن السن وإن ثبتت لا تثبت كحالها الأول بخلاف الأذن، ويجري فيه الدم، والسن لا يجري فيها الدم ولا تعود كما كانت.
قوله:(وتعددت الدية بتعددها) أي بتعدد موجبات الجناية كما إذا أوضحه فذهب عقله وسمعه وبصره ونطقه، فإن الدية تتعدد بتعدد المنفعة، إنما يعطى دية العقل مع الموضحة على القول أن العقل محله القلب وهو المشهور عندنا، أما على القول أن العقل محله الدماغ فلا يعطي دية الموضحة لأن المنفعة بمحلها.
قوله:(إلا المنفعة بمحلها) أي فلا تتعدد الدية بذهاب المنفعة في قطع محلها، كما إذا قطع أذنه فذهب سمعه من ذلك، أو فقأ عينه فذهب بصره، أو قطع مارنه