مضطربة اضرابا خفيفا فبحسابها، وكذلك الحكومة في قطع عسيب الذكر بعد قطع الحشفة، وأما إن قطع العسيب مع الحشفة، فإن العسيب يندرج فيها، وكذلك الحكومة في نتف شعر حاجب وشعر هدب إذا لم ينبت، وأما إن نبت فلا شيء فيها إلا الأدب في العمد، وكذلك في قطع الظفر خطأ حكومة، وأما العمد ففيه القصاص.
قوله:(وإفضاء) أي والحكومة في إفضاء مسلك المرأة، وقيل: فيه الدية لأنه منعها اللذة سواء الجاني هو الزوج أو غيره، والإفضاء أن يصير المسلكان واحدا وذلك أن للمرأة ثلاث مسالك: مسلك الغائط، ومسلك الحيض وفيه الوطء ومنه الولادة، ومسلك البول، وهو الذي يختلط بالإفضاء مع مخرج الحيض لرقة الحاجز بينهما، وقد يختلف مع مخرج الغائط نادرا، فإذا انقطع ما بينهما صار البول والغائط يقع في مسلك الحيض فيمنع من الاستمتاع بالوطء على جهة الكمال. انتهى من الشار مساحي.
قوله:(ولا يندرج تحت مهر، بخلاف البكارة إلا بأصبعه) أي ولا يندرج الإفضاء تحت مهر بخلاف البكارة، فإنها تندرج فيه إذ لا تغيب الحشفة إلا بعد زوال البكارة إلا إذا أزال البكارة بأصبعه فإنها لا تندرج تحت المهر فعليه قدر ما شانها عند الأزواج في حالها وجمالها، فلو طلقها قبل الوطء فعليه قدر ما شانها مع نصف الصداق، فالحكومة من ماله إلا ما زاد على الثلث فعلى عاقلته، لأن أصل فعله مأذون فيه، فكان له حكم الخطأ، وأما إن كان الإفضاء من غير الزوج اغتصبها فلأرش في ماله بالغا ما بلغ، لأن فعله غير مأذون فيه فكان من باب العمد، ولا يندرج المهر تحته بل يجتمعان مع الحد. انتهى.
قوله:(وفي كل أصبع عشر، والأنملة ثلثه، إلا في الإبهام؛ فنصفه) أي من الإبل أو عشر الدية، وفي قطع كل أنملة من الأصبع ثلث العشر إلا في أنملة الإبهام ففيه نصف العشر وهو من مسائل الاستحسان.
قوله:(وفي الأصبع الزائدة القوية عشر إن انفردت) أي وفي الأصبع الزائدة عن الأصابع الخمسة عشر دية اليد، إذا كانت قوية، وأفردت بالقطع وإن كان القطع عمدا، إذ لا قصاص فيها لعدم مما ثلتها.
الذي لابن القاسم في سماع يحيى أن السادسة إن كانت قوية ففيها عشر ولو قطعت عمدا إذ لا قصاص فيها وفي اليد كلها ستون، وإن كانت ضعيفة ففيها