والدية في الخطأ إن عادت السن، وإن مات الصبي قبل الإياس، ورث عنه القصاص في العمد والدية في الخطأ، وإن عادت السن لصغير فعلى الجاني حساب ما نقص منها، وقيد بما إذا كان ينتفع بها وإلا فكالعمد.
قوله:(وجرب العقل بالخلوات، والسمع بأن يصاح من أماكن مختلفة، مع سد الصحيحة، ونسب لسمعه الآخر؛ وإلا فسمع وسط، وله نسبته، إن حلف، ولم يختلف قوله) أي فإن ادعى المجني عليه ذهاب بعض عقله، يجرب عقله بالخلوات لأن الخلوة مظنة جمع العقل، وجمع الخلوات تنبيها على أنه يجرب بالخلوت مرة بعد مرة أو مرتين، وكذلك إذا ادعى ذهاب بعض سمعه فإنه يجرب بأن يصاح به من أما كن مختلفة مع سد الأذن الصحيحة سدا محكما، حتى يعرف صدقه من كذبه، فإن تساوى سمعه من الأماكن، أو تقارب صدق إن حلف ونسب ما نقص لسمعه الأخرى، إن ربع فربع الدية وإن ثلث فثلث الدية، وإن لم يكن له سمع نسب ذلك إلى سمع رجل وسط فيكون له نسبة ذلك بشرطين: أن يكون حلف على ما قال، وإن لم يختلف. قوله:(وإلا فهدر) أي وإن نكل عن اليمين أو اختلف قوله فلا شيء له فيكون هدر، ولم يذكره ابن شاس، ولا ابن الحاجب، ولا ابن عرفة، ولا المصنف في التوضيح، بل إنما ذكره الغزالي في وجيزه.
قوله:(والبصر بإغلاق الصحيحة كذلك) أي ويجرب البصر إن ادعى ذهاب بعضه بإغلاق عينه الصحيحة ثم جعل له بيضة أو شيئا في أماكن مختلفة يختبر به منتهى بصر السقيمة، فإذا رآها حولت له إلى موضع آخر، فإن تساوت الأماكن أو تقاربت قيست الصحيحة، ثم أعطي بقدر ما انتقصت المصابة من الصحيحة، وإن لم يكن له بصر نسب ذلك إلى بصر رجل وسط، وهذا كله إذا حلف ولم يختلف قوله، وأما إن نكل عن اليمين أو اختلف قوله فلا شيء له.
وقوله:(كذلك) أي بالشروط المذكورة في السمع.
قوله:(والشم برائحة حادة، والنطق بالكلام اجتهادا، والذوق بالمقي) أي ويجرب في ذهاب بعض الشم برائحة شيء حاد أي منفرة للطبائع، لأنه في الغالب لا يصبر عليها، لا سيما إذا استديم عليه مقدار ما يختبر فيه، فإذا علم منه النفرة أو القرينة الدالة على كذبه حمل على ذلك، وإن ظهر من حاله ما يدل على صدقه حمل عليه، وهذا الفرع لم يذكره ابن شاس، ولا ابن الحاجب، ولا ابن عرفة، ولا المصنف في