قوله:(بخلاف كل زوج؛ فإن في أحدهما نصفه، وفي اليدين والرجلين، ومارن الأنف، والحشفة، وفي بعضهما بحسابهما منهما؛ لا من أصله) أي بخلاف من جنى على أحد زوج في الإنسان كيد أو رجل، فإنما فيه نصف الواجب المذكور، وهو الدية، وكذلك الدية الكاملة في اليدين معا قطعهما من المنكب أو المرفق، أو الكوع، أو من الأصابع فيها، وكذلك في الرجلين قطعهما من الورك، أو من الركبة، أو من الكعب، أو من الأصابع فيهما الدية الكاملة، وكذلك مارن الأنف، وهو ما لان منه، فإن انقطع بعض المارن، فبحساب ما قطع منه لا من حساب أصل الأنف، وكذلك الدية الكاملة في قطع الحشفة لزوال لذة المتفاعلين بقطعها، فإن انقطع بعض الحشفة فبحساب ما قطع منها لا من أصل الذكر، فإن انقطع الربع من المارن أو الحشفة ففيه ربع الدية، ثم كذلك الحشفة هي الكمرة ويقال لها الفيشلة والفشية.
قوله:(وفي الأنثيين مطلقا. وفي ذكر العنين قولان) أي والدية الكاملة في الأنثيين قطعتا أسلتا أو رضتا وإليه أشار بالإطلاق، وفي ذكر العنين قولان أي وفي قطع ذكر العنين قولان: قول بالدية الكاملة، وقول بالحكومة.
والعنين صغير الذكر ويقال للمعترض وفي قطع ذكر منهما قولان.
قوله:(وفي شفري المرأة: إن بدا العظم، وفي تدييها أو حلمتيهما إن بطل اللبن، واستوني بالصغيرة، وسن الصغير الذي لم يثفر للإياس كالقود) أي والدية الكاملة في قطع شفرتي المرأة، وهي جانبا فرجها إن بدا فيها العظم، وإن لم يبد ففيه الحكمة، ومصيبة شفرتي المرأة أعظم عليها من ذهاب بصرها، وكذلك الدية الكاملة في قطع ثديي المرأة بثاء مثلثة ودال مهملة وكذلك الدية الكاملة في قطع حلمتي المرأة وهي رؤوس ثدييها إن بطل ذلك اللبن، وإن لم يبطل اللبن ففيه حكومة، فإن كانت المرأة صغيرة استؤني بها حتى يعرف هل بطل اللبن أم لا، وكذلك يستأنى بسن الصغير الذي لم يثغر بضم الياء وسكون الثاء المثلثة، وهو الذي لم يسقط رواضعه ويثغر بالمثنات هو الذي نبتت أسنانه يستأنى به إلى إياس نباته بعد مضي سنة ليعلم هل نبتت سنه أم لا فإن لم تنبت ففيها الدية.
قوله: كالقود أي كما يستأنى سن الصغير في القود في العمد.
قوله:(وإلا انتظر سنة. وسقطا إن عادت، وورثا إن مات، وفي عود السن أصغر بحسابها) أي وإن لم تمض سنة انتظر به السنة، فإن لم تنبت وجبت الدية وسقط