للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما بلغت، (وإن زادت) على دية الحر، لأنه مال أتلف وسلعة من السلع.

قوله: (وفي الجنين - وإن علقة - عشر أمه ولو أمة نقدا) هنا شرع عمله في دية الواجب في الجنين وإن علقة أي وإن كان دما اجتمع قال النساء أنه ولد، فإن شككن يصب عليه الماء السخن، فإن ذاب فليس بولد وإلا فهو ولد، والمضغة أحرى من العلقة، والخلوق أحرى ذكرا كان أو أنثى عن ضرب أو عن تخويف، والأم حرة أو أمة، ففيه عشر أمه، ولو كانت الأم أمة خلافا لمن قال: إن ولد الأمة إنما يكون فيه ما نقص من قيمتها كانت فيها شائبة عتق أم لا كالمكاتبة والمدبرة. قال المغربي: التخويف كالضرب يوجب الغرة بثلاثة شروط: إن ثبت التخويف، وأنه أمر يخاف منه، وأن يشهد الشهود أنها لزمت الفراش إلى أن سقط، وشهد النساء على السقط.

قوله: (أو غرة عبد أو وليدة تساويه، والأمة من سيدها والنصرانية من العبد المسلم كالحرة) أي والخيار للجاني لا لمجني عليه في دفع عشر الأم أو الغرة هو عبد أو وليدة أي أمة تساوي العشر، وجنين الأمة من سيدها، وجنين النصرانية الحرة من العبد المسلم كجنين الحرة المسلمة، لأن الجنين من النصرانية الحرة حر بالنسبة إلى الأم ومسلم بالنسبة إلى أبيه العبد المسلم، والحر المسلم أحرى، فيكون فيه ما في جنين الحرة المسلمة.

قوله: (إن زايلها كله حية) أي هذا الحكم كله إن زايل أي فارق الجنين كله أمه حية، مفهومه إن لم يفارقها كله حية فلا شيء فيه، لأنه كجزء منها.

قوله: (إلا أن يحيا فالدية إن أقسموا ولو مات عاجلا) أي والواجب في الجنين الغرة، أو العشر، إلا أن يحيى مثله فتكون فيه الدية إن أقسم الولاة، ولو مات ذلك الجنين عاجلا وهو قول ابن القاسم، خلافا لأشهب: إن مات عاجلا لا قسامة فيه. فرع: فإن نكل الولاة عن القسامة هل يرجع إلى عشر أمه أو الغرة أو لا شيء فيه قولان فيه.

قوله: (وإن تعمده بضرب بطن، أو ظهر، أو رأس: ففي القصاص خلاف) أي وهذا يدلك أن ما تقدم ليس بعمد إنما هو خطأ أي وإن تعمد الجاني قتل الجنين بضرب ظهر أمه أو بطنها، أو رأسها ففي قصاص الجاني وعدمه فتكون فيه الدية إذا طرح حيا قولان لابن القاسم وأشهب. والأول مذهب ابن القاسم في المدونة والمجموعة لكن بقسامة، والثاني لأشهب، وهو مروي عن مالك وشهره الباجي وابن الحاجب،

<<  <  ج: ص:  >  >>