وربعت في عمد بحذف ابن اللبون شرع هنا رحمه الرحمن في ذكر الدية وصفتها، وبدأ بدية الحر الذكر المسلم يبينه ما بعده، فقال: ودية الخطأ للحر المسلم الذكر على البادي مائة من الإبل مخمسة: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة، فإن كان القتل في عمد ربعت المائة بسقوط ابن اللبون في دية مبهمة إن عفا بعض الأولياء، وإلا فيجوز بأقل أو أكثر فتكون المائة مربعة: خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة.
قوله: ﴿وثلثت في الأب ولو مجوسيا في عمد لم يقتل به، كجرحه﴾ أي ويجعل الدية ثلاثة أنواع في الأب وإن علا، والأم وإن علت، ولو كان الأب مجوسيا تحاكموا إلينا، وذلك في عمد لم يقتل به الولد، كما إذا رماه بشيء فقتله أو جرحه، فإنه تغلظ عليه الدية فتكون ﴿بثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة بلا حدسن﴾ فيها وهي التي في بطونها أولادها، فلا يأخذ الأدنى ولا الأعلى، وأما إن كان القتل عن العمد يقتل به، كما إذا أضجعه فذبحه فإنه يقتل به خلافا لأشهب لا يقتل به وإن أضجعه فذبحه. قوله: ﴿وعلى الشامي والمصري والمغربي ألف دينار. وعلى العراقي اثنا عشر ألف درهم﴾ إلى آخره أي وقدر الدية في الخطأ أو العمد مبهمة أو عفا بعض الأولياء على الشامي والمصري والمغربي ألف دينار، وعلى العراقي إثنى عشر ألف درهم. قوله: ﴿إلا في المثلثة فيزاد بنسبة ما بين الديتين﴾ أي إلا في الدية المغلظة بالتثليث على الأب فيزاد فيها نسبة ما بين الديتين الدية المغلظة وغيرها يقال: ما قيمة المغلظة فهو كذا ويقال قيمة غير المغلظة: كذا، فيزاد حسب ما بين الديتين المربعة والمغلظة.
قوله: ﴿والكتابي والمعاهد نصف ديته والمجوسي والمرتد ثلث خمس﴾ أي وقدر دية الكتابي الذي تحت الذمة. وللكتابي المعاهد نصف المذكور إن قتله من لا يقتل به، وقدرها للمجوسي والمرتد ثلث خمس الدية، لأنه ارتد إلى دين لم يقر عليه، فيكون فيه أقل الديات، هذا قول ابن القاسم بناء على أن الاستتابة واجبة. قال سحنون: لا دية فيه بناء على أنه يقتل ولا يترك.
قوله: ﴿وأنثى كل كنصفه﴾ يريد أن دية نساء كل من تقدم ذكره على النصف من دية الذكر.
قوله: ﴿وفي الرقيق قيمته﴾ أي وإن قتل رقيقا من لا يقتل به، فعليه قيمته بلغت