للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الماء (١).

قوله: (وتعميم وجهه وكفيه لكوعيه) أي ويلزم في التيمم تعميم وجهه بالمسح بيديه وتعميم كفيه إلى كوعيه أخذا بأوائل الأسماء وقيل إلى المنكب أخذا بأواخرها، وقيل إلى المرفقين قياسا على الوضوء. انتهى.

الكوع ما يلي الإبهام من رأس الذراع وما يلي الخنصر فهو كرسوع، وليس عليه تتبع غضون جبهته، ويمسح الوترة وهي ما بين المنخرين ولا يخلل أصابع يديه عند مسحهما ولا يشترط تفريج أصابع يديه عند ضربه الأرض بهما وينفض يديه نفضا خفيفا لئلا يتعلق بهما ما يلوث الوجه أو من دقيق الحجر ما يؤذيه.

قوله: (ونزع خاتمه) أي ولزمه نزع خاتمه عند تيممه بخلاف الوضوء لأن الماء أرق الأشياء وإن لم ينزعه وصلى بتيممه أعاد أبدا.

قوله: (وصعيد طهر) أي ومن لوازم التيمم فعله بصعيد طاهر وإن لم ينزعه والصعيد هو الأرض لم تخرجه صنعة ولا نفاسة عن معناه (كتراب وهو الأفضل) من جميع أنواعه ولو نقل عن مكانه خلافا لابن بشير إذا نقل قال بعضهم: الخلاف في التراب المنقول إذا جعل في وعاء وأما لو جعل على وجه الأرض فاسم الصعيد باق عليه. انتهى (٢).

وقوله: (ولو نقل) يحتمل أن يكون تأكيدا للتراب ويحتمل أن يكون تأكيدا للأفضلية أي والتراب أفضل ولو نقل.

قوله: (وثلج وخضخاض) أي ويتيمم على ثلج أو ماء جامد أو خضخاض وهو الطين الجاري إذا لم يجد غيره.

وقوله: (وفيها جفف يديه) أي وفي المدونة في صفة وضع يديه على الخضخاض خفف يديه روي بجيم وخاء ومعنى جفف يديه أي يحرك بعضهما ببعض لسرعة الجفاف ومعنى خفف بالخاء أي خفف وضع يديه على ذلك الخضخاض فجائز الجمع بينهما.


(١) أنوار ابروق في أنواع الفروق للقرافي الفرق الثاني والثماثون بين قاعدة إزالة الوضوء للجنابة بالنسبة إلى النوم خاصة، وبين قاعدة إزالة الحدث عن الرجل خاصة بالنسبة إلى الخف: ج ٢، ص: ١٢٤.
(٢) هذا مضمون ما في التنبيه لابن بشير: ج ١، ص: ٣٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>