للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن حبيب: إن تيمم على الثلج وصلى، فإن وجد الصعيد في الوقت أعاد ولا يعيد بعده (١).

فرع: ولو مسح المتيمم يديه على شيء قبل مسح وجهه أو يديه فللمتأخرين فيه قولان: الجواز وعدمه بخلاف النفض الخفيف فإنه مشروع، ونفض اليدين مما يتعلق بهما من كتراب خوف الضرر خفيف.

قوله: (وجص لم يطبخ) أي ويجوز التيمم على جص لم يطبخ بعد وأما المطبوخ فلا، لأن الطبخ يخرجه عن ماهية الصعيد.

قوله: (وبمعدن غير نقد وجوهر) أي ويجوز التيمم على كل معدن لم ينقل عن محله إلا معدن ذهب أو فضة وهما المراد بالنقد وكذلك لا يجوز التيمم على كل جوهر نفيس، وكذلك كل ما لا يقع به التواضع لله كالزبرجد إلا أن يضيق الوقت عليه وهو في أحد تلك المواضع فإنه يتيمم عليها ويصلي لأن الصلاة خطرها عظيم وشأنها كبير.

قوله: (ومنقول كشب وملح) أي ولا يجوز التيمم على شب وشبهه إذا صار في الأيادي منقولا كنحاس ورصاص وحديد وكحل وكبريت وزرنيخ وكذلك لا يتيمم على الملح المنقول عن معدنه لأنه صار طعاما.

قال مالك: ولا يتيمم على الرخام لأنه كالزمرد (٢).

قوله: (ولمريض حائط لبن) أي وجاز لمريض التيمم على حائط لبن (أو حجر) إن لم يجد الأرض لخفة الصنعة في الحائط.

قوله: (لا بحصير وخشب) أي: لا يجوز لمريض أن يتيمم على حصير أو خشب فإن فعل أعاد أبدا والصحيح أحرى، ولا يتيمم على نبات وإن عم وجه الأرض وتعذر قلعه ولا يجد غيره.

ابن خويز منداد (٣): يجوز التيمم عندنا بالحشيش إذا كان عم وجه الأرض وقاله


(١) الواضحة لابن حبيب
(٢) التاج والإكليل للمواق: ج ١، ص: ٣٧٨.
(٣) ابن خويز منداد: محمد بن أحمد، كنيته أبو عبد الله، تفقه على الأبهري وله كتاب كبير في الخلاف
وكتاب في أحكام القرآن وغيرهما. الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب لابن فرحون: ج ٢،
ص: ٢٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>