للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رجلا واحدا فإنهم يقتلون به كلهم، وقد قتل عمر ابن الخطاب سبعة بواحد.

وقال: وفي المدارك أحفظ عن عيسى ابن مسكين فيمن رمى رجلا وهو على حائط فحاد فسقط فمات، فيحلف وليه لمن رميته حاد ومن حيدته سقط ومن سقطته مات. انتهى من البرزلي (١).

وقال: لو اجتمع عليه أهل صنعاء كلهم لقتلتهم، وكذلك يقتل المتمالئون أي المتفقون على القتل، وإن كان ذلك بضرب سوط. تمالؤوا على الأمر إذا أجمع رأيهم عليه قاله الهروي.

قوله: (والمتسبب مع المباشر) أي يقتص من المباشر والمتسبب معا (كمكره، ومكره) ولو أسقطه ما ضره لأنه تقدم.

قوله: (وكأب أو معلم أمر ولدا صغيرا، وسيد أمر عبدا مطلقا) أي كما يقتص من أب أمر ولدا صغيرا بالفعل أو معلم أمر ولدا صغيرا، فإنه يقتص منه من دون الولد، وكذلك السيد إذا أمر عبدا صغيرا كان أو كبيرا، فصيحا كان أو أعجميا، فإنه يقتص من السيد.

قوله: (فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط) أي فإن لم يخف المأمور من الأمر فقتل، فإنه يقتص من القاتل فقط، ولكن يضرب الأمر مائة ويحبس عاما.

قوله: (وعلى شريك الصبي القصاص إن تمالأ على قتله) أي وإذا قتل بالغ وصبي رجلا، فإنه يقتص من البالغ إن تمالأ على قتله، فيكون نصف الدية على عاقلة الصبي، وأما إن قتلاه بغير تمالئ منهما، فلا قود على البالغ، ويكون عليهما الدية.

قوله: (لا شريك مخطئ ومجنون) أي إذا جرحه أحد متعمدا عدوانا، وجرحه آخر خطأ فمات المجروح، فإنه لا يقتص من المتعمد، إذ لا يقتص بالشك فتكون الدية عليهما.

قوله: (وهل يقتص من شريك سبع، وجارح نفسه، وحربي ومرض بعد الجرح، أو عليه نصف الدية؟ قولان) إلى قوله: (قولان) وهي فروع أربعة في كل فرع منهما قولان أي وإذا جرح سبع رجلا، فجرحه رجل جرحا يموت به فمات، فهل يقتص من الرجل الجارح؟ أم لا، فيكون عليه نصف الدية، وكذلك إذا جرح نفسه جرحا يموت به وجرحه غيره جرحا يموت به فمات، فهل يقتص من جارحه؟ أو إنما عليه نصف


(١) نوازل البرزلي: ج ٦، ص: ٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>