للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (وحلف في نقص بتا، وغش علما) أي ومن عليه دنانير أو دراهم فدفعها إلى غريمه فوجدها ناقصة أو مغشوشة، فإن المطلوب يحلف على البت أنه ما دفعت إليك إلا كاملا، لأن النقص يحققه وأما المغشوش، فإنه يحلف ما دفعت لك إلا جيدا في علمي إذ الغش مما يخفى.

قوله: (واعتمد البات على ظن قوي كخط أبيه، أو قرينة) أي ويعتمد الحالف على البت على ظن قوي، وذلك يكون بخط أبيه أو خطه أو قرينة تقوي ظنه كنكول خصم ونحوه اكتفى الشرع في مثل هذا بالظن القوي ولم يشترط فيه العلم.

قوله: (ويمين المطلوب ما له عندي كذا، ولا شيء منه. ونفى سببا إن عين وغيره) أي وصفة يمين المطلوب أن يقول بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندي ما ادعاه ولا شيء منه.

قال المازري: التحقيق عندي ألا يزيد ولا شيء منه، لأن المدعي لم يدعيه، وينفي في يمينه السبب، إن عين ذلك السبب، كما إذا ادعى عليه عشرة سلفا، فإنه يحلف ما أسلفه وينفي مع ذلك غير السلف.

قوله: (فإن قضى نوى سلفا) أي فإن كان قد تسلف منه وقضى له ذلك السلف فأنكر القضاء فإن توجهت اليمين على المطلوب فإنه يحلف على نفي دعوى الطالب وينوي قضاء (يجب رده) عليه الآن، ومن أراد تعجيل اليمين فالقول قوله.

قوله: (وإن قال وقف، أو لولدي لم يمنع مدع من بينته. وإن قال لفلان، فإن حضر ادعي عليه، فإن حلف فللمدعي تحليف المقر، وإن نكل حلف وغرم ما فوته) أي وإن قال: من ادعى عليه بشيء معين في يده ليس لي بل هو وقف أو قال: هو لولدي الكبير أو الصغير لم يمنع المدعي من إقامة البينة، لأن هذا لم ينازعه فيه، وينتقل خصام المدعي لناظر الوقف وللولد إن كان كبيرا، أو للأب إن كان صغيرا، وإن قال المدعى عليه هو لفلان، فإن كان فلان حاضرا ادعى عليه الطالب فانتقلت الدعوى إليه باعتراف الأول له، وهو المقر فلا يخلو المقر له من أن يحلف أو ينكل، فإن حلف فللمدعي تحليف المقر الذي بيده الشيء المقر به أنه للمقر له وهي تهمة، وصفة يمينه أنه ما أقر إلا بالحق، فإن حلف فلا كلام وإن نكل المقر حلف المدعي وغرم المقر قيمة ما فوته عليه بإقراره، أو مثله إن كان مثليا.

قوله: (أو غاب لزمه يمين أو بينة، وانتقلت الحكومة له، فإن نكل أخذه بلا يمين، وإن جاء المقر له فصدق المقر أخذه) أي وهذا قسيم قوله: إن حضر أي وإن كان المقر له

<<  <  ج: ص:  >  >>