للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لتصحيحها كاليمين مع الشاهد، وتارة لإيقافها كالحاف على نفي حق ثبت لصغير بشاهد، وتارة لتتميم الحكم: كيمين الاسبتراء. انتهى من ابن فرحون (١).

وبعض العلماء يحلف بالمصحف وبعضهم بطلاق، وقال ابن وضاح لسحنون ابن عاصم (٢) كان يحلف بالطلاق فمن أين أخذه قال: من قول عمر ابن عبد العزيز: تحدث للناس أقضية إلى آخره.

قوله: (وغلظت في ربع دينار بجامع، كالكنيسة، وبيت النار، وبالقيام لا بالاستقبال وبمنبره أي وغلظت اليمين إن بلغ الحق ربع دينار بالحلف في الجامع في حق مسلم، فإن لم يكن جامع فحيث يصلون فيه، فإن لم يكن لهم مصلى فحيث قضى عليه كما تغلظ اليمين بالقيام في حق اليهودي بالحلف بالكنيسة والنصراني في البيعة، والمجوسي في بيت النار، وكذلك تغلظ اليمين بالقيام حين الحلف، ولا تغلظ بالاستقبال بل يتوجه حيث شاء، وتغلظ بالحلف عند النبي (٣) لمن بالمدينة المشرفة فقط لا في المساجد غيره، وقيل: كل مسجد كمسجده االسلام، فإن امتنع من توجهت عليه اليمين عن ما تغلظ به عندنا كلا، وإن كان الحق أقل من ربع دينار، أيحلف في غير الجامع، وقيل: حيث قضى عليه.

قوله: (وخرجت المخدرة فيما ادعت، أو ادعي عليها، إلا التي لا تخرج نهارا، وإن مستولدة فليلا) أي وتخرج المستترة في بيتها لأجل يمين توجهت عليها كانت طالبة أو مطلوبة، إلا المرأة التي لا تخرج نهارا، وإن كانت مستولدة فتخرج ليلا فتحلف، وأما التي لا تخرج أصلا، لا ليلا ولا نهارا كنساء الملوك، فإنها تحلف في بيتها.

قوله: (وتحلف في أقل ببيتها) أي وتحلف المخدرة في بيتها في أقل من ربع دينار.

قوله: (وإن ادعيت قضاء على ميت لم يحلف) أي وإن كان لميت دين على حي فطلبه منه الورثة فادعى أنه قضاه له وأنهم عالمون بالقضاء لم يحلف منهم (إلا من يظن به العلم من ورثته).


(١) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ١٥٧.
(٢) هو حسين بن عاصم.
(٣) ن: منبره .

<<  <  ج: ص:  >  >>