النصف قد سلم لصاحبه النصف الآخر وتنازعا في النصف فيقسم بينهما، فيكون لصاحبه ثلاثة أرباع.
غفل الشارح هنا ﵀.
من ذي الذي ترضى سجاياه كلها … كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
المازري في إكمال الإكمال: اختلف عندنا فيمن باع أرضا فوجد فيها شيئا مدفونا، هل يكون ذلك للبائع أو للمشتري؟ في ذلك قولان.
القرطبي: يعني بالشيء المدفون ما كان من أنواع الأرض، كالحجارة والعمد والرحام ولم يكن خلفه فيها، وأما ما ليس من أنواع الأرض كالذهب والفضة، فإن كان من دفن الجاهلية فهو ركاز، وإن كان من دفن المسلمين فهو لقطة، وإن جهل ذلك فهو مال ضائع يحفظ في بيت المال، وإن لم يكن بيت المال صرف في الفقراء أو فيما أمكن من مصالح المسلمين.
قلت: وعلى أنه ركاز، فقال ابن القاسم: هو للمشتري، وقال مالك: هو للبائع، وصوبه اللخمي. وما ذكر من أنه لقطة، كان الشيخ يقول: إنما هو للبائع، والخلاف فيما يكون للمشتري أو للبائع إنما هو فيما وجد من الركاز، وكانت نزلت في دار رجل يقال له القباطي توفي فبيعت الدار فوجد المشتري فيها بوقالا مملوءا ذهبا فحكم القاضي عمر بن عبد الرفيع به لورثة البائع، وأشهد على حكمه بذلك الشيخ وغيره من أكابر العدول، وكان الشيخ يصوب حكمه بذلك. والأقرب - والله أعلم - أن ما كان من دفن الإسلام في القديم فهو لقطة، وإن كان دفنه فيما قرب من الزمان فهو للبائع أو لورثته وللقرائن في ذلك مدخل. وكان هذا القباطي مات فجأة قتيلا لم يوص، وجعل ذلك من القرائن الدالة على أن المال له. انتهى (١).
قوله:(ولم يأخذه بأنه كان بيده) هذا فرع مستقبل أي ولم يأخذ المدعي المدعى فيه بأنه كان بيده قبل هذا وأقام على ذلك (٢) بينة، لأنه إن كان قبل هذا حائز وهذا حائز والحوز لا يدل على الملك، ولا يعتبر تقدم الحوز بخلاف تقدم الملك.
قوله:(وإن ادعى أخ أسلم أن أباه أسلم فالقول للنصراني وقدمت بينة المسلم؛ إلا بأنه تنصر، أو مات إن جهل أصله فيقسم كمجهول الدين، وقسم على الجهات بالسوية) أي وإن
(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٦، ص: ٢٦٠/ ٢٦١. (٢) ن: هذا