قوله:(وبنقل على مستصحبة) أي فإن شهدت بينة أنه ملكه، وشهدت الأخرى أن هذا المدعي اشتراه منه، أو وهبه له أو تصدق به عليه فإن بينة النقل تقدم لأنها حافظة.
قوله:(وصحة الملك بالتصرف وعدم منازع، وحوز طال كعشرة أشهر، وأنها لم تخرج عن ملكه في علمهم، وتؤولت على الكمال في الأخير) أي ويعتمد الشاهد بالملك على التصرف، لأن صحة الملك إنما تكون بأربعة شروط على القول، وثلاثة على القول وهي: التصرف تصرف المالك.
وعدم منازع.
الثالث: حوز طال كعشرة أشهر.
الرابع: أنه لم يخرج ذلك عن ملكه في علمهم. وتأولت المدونة على أن هذا الشرط الرابع شرط كمال لا شرط صحة، ظاهره ولا يسأل عن بيان وجه الملك، وقيل: يكلف به إن كان الأصل عرفا للمدعي، وقيل: إن كان الحائز معروفا بالظلم يكلف، وقيل: لا يكلف مطلقا.
قوله:(لا بالإشتراء) الظاهر أنه معطوف على بالتصرف أي وصحة الملك بالتصرف وما معه لا بالإشتراء، إذ قد يشتري ممن لا ملك له فيه. ابن عرفة: قال سحنون من حضر رجلا يشتري سلعة فلا يشهد أنها ملكه، وقد يبيعها من لا يملكها.
قوله:(وإن شهد بإقرار استصحب) أي إن شهد شاهدان على رجل أن هذه الدار مثلا لفلان، أو أقر بها له، استصحب ذلك الإقرار، فتكون للمدعي. غفل الشارح هنا ﵀.
قوله:(وإن تعذر ترجيح سقطتا) أي وإن تعذر ترجيح بين البينتين بل تكافأتا سقطتا (وبقي) المدعى فيه (بيد حائزه) إن ادعاه لنفسه (أو لمن يقر) أنه (له).
قوله:(وقسم على الدعوى إن لم يكن بيد أحدهما) صوابه إن لم يكن بيد أحدهما أو لم يكن بيد أحد أي قسم المدعى فيه إن لم يكن بيد أحدهما بل إنه في يديهما جميعا لو كان في يد غيرهما ولم يكمن في الأرض على قدر الدعوى (كالعول) في الفرائض كما إذا ادعى أحدهما الكل، وادعى الآخر نصفه، فإن لصاحب الكل الثلثان ولصاحب النصف الثلث، وهذا مخالف لما تقدم في النكاح أن صاحب