أسلم إليه ثوبا واحدا في مائة إردب، وأقام المدعى عليه بينة أنه سلم إليه ثوبين في مائة إردب، وكذلك إن شهد له شاهد بمائة، وشاهد بخمسين، فإن البينة تجمع إن شاء أخذ خمسين بلا يمين، لأنهما اجتمعا عليها، أو يحلف مع شاهده فيأخذ مائة.
وقوله:(وإلا رجح بسبب ملك كنسج، ونتاج) أي وإن لم يمكن الجمع بين البينتين رجح، ويكون الترجيح بسبب ملك أي إذا ذكرت إحدى البينتين مع الملك سبب الملك من نسج ثوب ونتاج حيوان أو نسخ كتاب أو اصطياد وحش، ولم تذكر الأخرى سوى مجرد الملك، فإن التي ذكرت السبب مرجحة على التي لم تذكره، بل ذكرت الملك المطلق. غفل الشارح هنا هنا.
قوله:(إلا بملك من المقاسم) أي إلا إذا شهدت البينة أن هذا اشتراه من المقاسم، فإن بينته تقدم لأنها ناقلة، والحافظ مقدم فيثبت له إن شاء أخذه بالثمن منه أو يتركه.
قوله:(أو تاريخ أو تقدمه) أي ويكون الترجيح بسبب التاريخ كما إذا شهدت بينة أنه ملكه في الوقت الفلاني، وشهدت البينة الأخرى بالملك بلا تاريخ فإن البينة المؤرخة مرجحة، وكذلك إن ذكرت البينتان التاريخ فإن إحداهما ترجح بتقدم التاريخ.
قوله:(وبمزيد عدالة) أي ويكون الترجيح بمزيد عدالة فيقضى بأعدلهما وهل يعتبر أعدل المزكين أم لا قولان.
قوله:(لا عدد) أي لا يكون الترجيح بمزيد عدد كما إذا أشهد عشرة عدول وشهد اثنان أعدل منهم، فإنه يحكم بشهادة العدلين فلا يعتبر كثرتهم.
قوله:(وبشاهدين على شاهد ويمين، أو امرأتين) أي ويرجح بشهادة شاهدين عن الشاهد واليمين أضعف من الشاهدين وأن بعض الحكام لا يحكم به، وكذلك يرجح بشهادة شاهدين عن شاهد وامرأتين لأن الله تعالى أخرهن فقال: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾ [سورة البقرة من الآية: ٢٨٢] فأخرهن أخرهن حيث أخرهن الله.
قوله:(وبيد إن لم ترجح بينة مقابله فيحلف) أي ويرجح بين البينتين بسبب يد أي حوز بالقرب والاتصال، وهذا إذا لم ترجح بينة الآخر بما يكون به الترجيح فبسبب ذلك يحلف ذو اليد فيبقى بيده.
قوله:(وبالملك) أي ويرجح بينة الملك (على) بينة (الحوز) فقط لأن الحائز قد