للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الردة، وبعضهم يغرمان ذلك للزوجة، ويرى أن الصداق كان واجبا لها على الزوج.

قوله: (كرجوعهما عن دخول مطلقة) أي وإذا شهد رجلان على رجل أنه دخل بزوجته وهو مقر بالطلاق وناكر للدخول معها، ثم رجعا عن شهادتهما، فإنهما يغرمان له النصف، لأنهما قد أتلفاه عليه بدفعه صداقا كاملا.

قوله: (واختص الراجعان بدخول عن الطلاق) أي واختص الراجعان عن دخول بالغرم دون الراجعان عن شهادة الطلاق. صورته إن شهد اثنان بدخول الزوج بها وشهد اثنان آخران أنه طلقها، والزوج منكر ثم رجع الكل عن شهادته، فإنه يختص الراجعان عن الدخول بالغرم دون الراجعان عن الطلاق.

قوله: (ورجع شاهدا الدخول على الزوج بموت الزوجة إن أنكر الطلاق) أي والمسألة بحالها أي ورجع شاهدان بالدخول ثم رجعا عنه على الزوج بموت الزوجة بما غرماه أولا لكونه منكرا لشهادتهما مقر بوجوب جميع الصداق، لكون الزوجة ماتت في عصمته وهو منكر لطلاقها.

وقوله: إن أنكر الطلاق مستغنى عنه، لأن المسألة مفروضة في إنكار الطلاق.

قوله: (ورجع الزوج عليهما بما فوتاه من إرث، دون ما غرم ورجعت عليهما بما فوتاه من إرث وصداق) أي ورجع الزوج على شاهدي الطلاق الراجعان عنه بما فوتا من إرث إن ماتت الزوجة، ولا يرجع عليهما بما غرم من الصداق إذ لو لا هما لورثها، فإن مات الزوج رجعت الزوجة عليهما أي على شاهدي الطلاق الراجعين عنه بما فوتاها من إرث أو صداق، إذا كانت غير مدخول بها.

قوله: (وإن كان عن تجريح أو تغليط شاهدي طلاق أمة غرما للسيد ما نقص بزوجيتها) أي فإن شهد رجلان بطلاق أمة وقبلهما القاضي، فحكم بطلاقها ثم جاء رجلان آخران فجرحاهما في شهادتهما، أو غلطاهما، فردت إلى العصمة، ثم رجع المجرحان أو المغلطان عن شهادتهما بالتجريح أو التغليط، فإن الراجعين يغرمان لسيد الأمة ما نقص من قيمتها بزوجيتها فتقوم غير ذات زوج بعشرين مثلا ثم تقوم ذات زوج، فإن كانت القيمة خمسة عشر يغرمان خمسة، وهذا كله إذا كان السيد يدعي الطلاق أو لا يدعيه ولا ينكره، وأما إن أنكر الطلاق فلا غرم عليهما، لأنه مقر أنها في العصمة. انتهى. غفل الشارح هنا .

قوله: (ولو كان بخلع بثمرة لم تطب، أو آبق فالقيمة حينئذ) أي وإن شهد رجلان أن هذا خالع زوجته بثمرة لم تطب، أو بابق أو شارد، أو كل ما لا يجوز بيعه، فحكم

<<  <  ج: ص:  >  >>