للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مصحف وقراءة فيه وطواف وركعتاه بفعل ما تيمم له فإنه يجوز أن يفعل مثل ذلك بذلك التيمم لا صلاة مكتوبة أو طوافا واجبا إذ لا بد له من تيمم يخص الفرض أو الواجب وإليه أشار بقوله: لا فرض آخر إذ لا يجوز تبعية أحدهما للآخر ولو قصدا معا بخلاف غيره إذ لا يتيمم إلا لضرورة ولا يتحقق عند فعله بالنسبة إلى الثاني لعدم العلم بالطارئ فإن وقع ونزل وصلى فرضين بتيمم واحد بطل الفرض الثاني كانتا حاضرتين أو فائتتين أو إحداهما حاضرة والأخرى فائتة ولو كانت الحاضرتان مشتركتين في الوقت خلافا لأصبغ يعيد الثانية في الوقت، وغير المشتركة أبدا.

قوله: (إن تأخرت) مفهومه بالنسبة إلى النفل مفهوم الموافقة أي وأحرى إن تقدمت على النفل وبالنسبة إلى الفرض مفهوم المخالفة فمن تيمم لمكتوبة فتنفل قبلها أو صلى ركعتي الفجر بتيمم الصبح أعاد التيمم للمكتوبة فإن لم يعد وصلاهما به أعاد أبدا. انتهى.

وكل ما يباح بالطهارة المائية يباح بالصعيد إلا ثلاثا المرأة إذا طهرت من الحيض أو النفاس فإنها تتيمم وتصلي ولكن لا توطأ، والمتيمم الماسح على الخف إذا وجد الماء فلابد من المسح، الثالث: ومن صلى صلاة بتيمم فلا يصلي به فرضا آخر.

قوله: (لا بتيمم لمستحب)، كما قال أبو محمد في رسالته: إذا تيمم الجنب لنوم فلا يتنفل به (١).

اللام في لمستحب مقحمة أي لا يباح ما ذكر بتيمم مستحب، وأما التيمم للمستحب كالنفل ونحوه فيباح به وقد تقدم.

قول: (ولزم موالاته) أي ولزم موالاة التيمم وهو اتصال فعله في نفسه وما يفعل به معنى بنفسه إذا مسح على الوجه يمسح على اليدين إلا تفرقة يسيرة يعفى عنه، وقد صرح أبو عبد الله بن الحاج في المدخل بأن شرط تيمم الفريضة أن يتصل بها وهو أبين على المشهور، ولذلك كان شيخنا أبو عبد الله القوري فيما بلغني عنه يقول: إذا كان المريض يقدر على المشي للمسجد ولا يقدر على مس الماء فإنه يحمل معه التراب أو الحجر إلى المسجد فإذا أقيمت الصلاة تيمم وأحرم. انتهى من تكميل التقييد وتحليل التعقيد (٢).


(١) هذا مضمون ما في تهذيب البراذعي تحقيق: أبو الحسن أحمد فريد المزيدي: ج ١، ص: ٨٠.
(٢) تكميل التقييد نسخة القرويين لوحة: ٣١٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>