وهو كالصيد، ولو أعطوه لأحدهم باختيار منهم انتقض تيممهم (١).
قال ابن القاسم: إن وجدا ماء لوضوء أحدهما فقط وتشاحا فيه تقاوياه.
ابن رشد شرط وإن وجد ماء كافيا لبعض أعضائه المفروضة دون بعض، فإنه يجعل إناء تحت أعضائه فيغسل ما بقي من أعضائه بذلك المستعمل لأنه إنما كره لا حرم فلا ينتقل إلى التيمم.
قوله:(أو بطلبه تلف مال) أي وكذلك يجوز له التيمم إذا خاف بطلب الماء تلف مال له بال لنفسه أو لغيره فلا بأس بتعريس مسافر لا ماء معه دون الماء بثلاثة أميال خوفا على ماله.
قوله:(أو خروج وقت) أي وكذلك يتيمم إذا خاف بطلبه خروج وقت المختار والوقت في هذا الفصل كله وقت المختار.
قوله:(كعدم مناول أو آلة) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يتيمم إذا خاف خروج الوقت بطلب مناول له أي للماء لأجل مرض به أو غيره من الأعذار، أو عدم آلة يستخرج بها الماء من بئر ونحوه.
قوله:(وهل إن خاف فواته) أي وهل يجوز التيمم لمن كان معه الماء وخاف فوات الوقت (باستعماله)، أو يستعمله ولو خرج الوقت فيه (خلاف)، ومنشأه مراعاة فضيلة الوقت أو فضيلة الطهارة المائية على أن الثاني حكي عليه الاتفاق. وقال القاضي أبو محمد: يتيمم (٢).
قال المصنف في التوضيح: لم أقف على من شهر الاستعمال. انتهى (٣).
ومن تعمد إراقة ماء كان عنده ليتيمم أثم ويتيمم وأفتى اللخمي بتيمم من إذا توضأ أحدث في صلاته وإذا تيمم لم يحدث.
وقوله:(وجاز جنازة، وسنة، ومس مصحف، وقراءة، وطواف وركعتاه، بتيمم فرض، أو نفل إن تأخرت لا فرض آخر وإن قصدا. وبطل الثاني ولو مشتركة) إلى آخره أي ومن تيمم لفريضة أو سنة أو نافلة أو شيء مما لا يجوز إلا بطهارة كجنازة وسنة ومس
(١) البيان والتحصيل لابن رشد: ج ١، ص: ١٧٦. (٢) هذا مضمون ما في التلقين للقاضي عبد الوهاب تحقيق: أبو أويس محمد وأبو الفضل بدر وبهامشه كتاب: تحصيل ثلج اليقين في حل مقدمات التلقين تأليف: أبي الفضل السجلماسي: ط ١: ٢٠٠٤ م، ص: ٢٩، منشورات محمد على بيضون دار الكتب العلمية. (٣) التوضيح: ج ١، ص: ١٨٨ - ١٨٩. قال: ولا أعلم من شهره.