ضاع فهو ممن ثبت له، وإن كان المدعى فيه عقارا يمنع من الأحداث والهدم، وللعبد طلب الحيلولة عند إقامة شاهدين. ابن شاس (١).
قوله:(وإن سأل ذو العدل) أي وإن طلب من أقام عدلا واحد (أو أقام بينة سمعت)، أن مثل هذا العبد هرب منه مثلا، أو سرق، (وإن لم تقطع البينة بهروبه (وضع قيمة) ذلك (العبد ليذهب به إلى بلد يشهد له على عينه) أي شخصه، (أجيب) لمراده في المسألتين، وهذا إذا لم يحلف مع العدل ولو حلف معه لاستحقه.
قوله:(لا إن انتفيا وطلب إيقافه ليأتي ببينة، وإن بكيومين، إلا أن يدعي بينة حاضرة أو سماعا يثبت به، فيوقف ويوكل به في كيوم، والغلة له للقضاء، والنفقة على المقضي له به) أي لا يجاب إن انتفى العدل أو بينة سمعت بل طلب إيقافه لغيرهما، ليأتي ببينة تشهد على عينه فلا يجاب، وإن كانت بينته في مسافة كيومين وأحرى أكثر، إلا أن يدعي بينة حاضرة بالبلد، أو سماعا يثبت به، فيوقف حينئذ المدعى فيه، ويوكل من يحفظه في يوم ويومين، والغلة للمدعى عليه مدة الإيقاف إلى الحكم، وأما نفقة المدعى فيه فعلى المقضي له، وظاهره قول مالك أن المدعى عليه هو الذي ينفق عليه، فإن استحق من يده رجع بها على المستحق.
ابن القاسم: ينفقان عليه فمن استحقه رجع على الآخر.
قوله:(وجازت على خط مقر بلا يمين) أي وجازت الشهادة على خط مقر على نفسه بلا يمين من الطالب، وقيل بيمين لضعف الخط، وجازت على خط المقر اتفاقا، لأن خطه كلفظه، وقيل: على المشهور، ولا بد من شهادة اثنين على الخط.
قوله:(وخط شاهد مات أو غاب ببعد) أي وتجوز الشهادة على خط شاهد مات، سواء عرفه الشاهد على خطه قبل موته أم لا، وكذلك لا تجوز الشهادة على خط شاهد غائب مسافة بعيدة، وحد عبد الملك البعد بمسافة القصر. وقال بعضهم: من مصر إلى افريقية.
قوله:(وإن بغير مال) أي وتجوز الشهادة على الخط، وإن كان ذلك في غير مال (فيهما) أي في خط غير المقر وخط الميت.
قوله:(إن عرفته كالمعين، وأنه كان يعرف مشهده، وتحملها عدلا) أي إنما تشهد البينة على الخط إذا عرفته كالمعين أي كمعرفة الشيء المعين حيث لا يشك فيه،