للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

موضعه، فإن شهد شاهد أن فلانا تزوج فلانة بعد موت الزوج، فإن المال يثبت بشهادته مع يمينه، وكذلك يثبت الإرث بشهادة امرأتين مع يمين أن فلانا تزوج فلانة بعد موت الزوج إذ لم يبق إلا المال وأما النكاح والنسب فلا يثبت.

قوله: (أو سبقيته، أو موت ولا زوجة، ولا مدبر ونحوه، وثبت الإرث والنسب له وعليه بلا يمين، والمال دون القطع في سرقة، كقتل عبد آخر) أي وكذلك يثبت سبقية موت أحد الوارثين بعدل وامرأتين إذا لم يبق إلا المال وكذلك يثبت بعدل وامرأتين أو احدهما إذا كان الميت لا زوج له ولا مدبر ونحوه كالموصى بعتقه وهذه المسائل الثلاث مما يثبت بعدل وامرأتين أو احدهما وليست من المسائل التي يكتفى فيها بامرأتين.

قوله: (وثبت الإرث والنسب له وعليه) وحقه أن يوصل بقوله: وما لا يظهر للرجال لعل الناسخ وضعه في غير موضعه أي وإذا شهد امرأتان بولادة مولود واستهل ومات بعد أمه فإنه يرثها وترثه ورثته فلا يمين من الطالب وكذلك يثبت المال على السارق دون القطع بشهادة عدل وامرأتين أو أحدهما بيمين.

قوله: بما يثبت بعدل وامرأتين أو واحدهما لكان أحسن ولكن الشيخ نكل على دس السامع للبينة وكذلك تثبت الجناية بقتل عبد عبدا آخر بعدل وامرأتين أو احدهما بيمين، فلا يجب القصاص إن قتله عمدا، بل إما أن يسلمه ربه أو يفديه بدفع الأرش.

قوله: (وحيلت أمة مطلقا) أي وحيل بين أمة وبين من هي في يده، بسبب إقامة شاهد عدل، أو بإقامة اثنين يزكيان، وكذلك واحد يزكي، كانت الأمة رائعة أم لا، مأمون عليها أم لا، طلب القائم الحيلولة أم لا، لأن الحيلولة حق الله تعالى، وتجعل في يد أمين حتى يأتي المدعي بعدل آخر، أويزكي شاهديه المجهولين.

قوله: (كغيرها، إن طلبت بعدل، أو اثنين يزكيان وبيع ما يفسد، ووقف ثمنه معهما، بخلاف العدل فيحلف، ويبقى بيده) أي فإن أقام المدعي عدلا واحدا فزعم أن له آخر، أو أقام مجهولين، فزعم أنه يأتي بمن يزكيهما على غير الأمة عبدا كان أو أمة أو دابة أو ثوبا، فإن المدعى عليه يحال بينه وبين المدعى فيه، إن طلب المدعي الحيلولة، وإن كان المدعى فيه مما يخشى فساده من طعام وشبهه بيع ووقف ثمنه، إذا أقام المدعي شاهدين يزكيان إلى أن يزكيا، بخلاف إذا قام العدل الواحد فلا يوقف، بل يحلف المدعى عليه ويبقى المدعى فيه بيده، لأن المدعى القائم بالعدل قادر على إثبات حقه باليمين مع شاهده، وحيث وقف الثمن لأجل الشاهدين يزكيان، فإن

<<  <  ج: ص:  >  >>