للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هو الموافق دون الثاني، ولو تأخر الحكم بشهادتهم حتى بلغوا ثم رجعوا، فإن رجوعهم يقبل.

قوله: وللزنا شرع يذكر مراتب الشهادة أعلاها أربعة وأدناها امرأتان.

ويشترط في شهادة الزنا شهادة أربعة ذكور بزنا واحد في وقت واحد ورؤيا.

وأخذ كيفية شهادتهم أن يشهد كل منهم أن الزاني أدخل فرجه في فرج المزنا بها، فشهادة الزنا خاصة لا تتم إلا بأربعة عدول تغليظا على المدعي وسترا على العباد، ولما كان هذا الفعل من كبير الفواحش وهو ستار على عبيده كلف من البينة ما لم يكلف في غيره فضلا منه تعالى ورحمة، والله كريم خبير ستار متفضل.

قوله: وفرقوا فقط أي وفرق شهود الزنا واللواط فقط، إذ ربما اختلفوا في كيفية شهادتهم.

وفي ظاهر المدونة لا يلزم مطالبة المقر بالزنا بصفته بخلاف الشهود.

عبد الوهاب: إلا أن يتهم بغفلة أو جهل فيستكشف. انتهى من البرزلي (١).

وينبغي أن يفرق الشهود في هذا الزمان لفساده.

قوله: (وندب سؤالهم كالسرقة ما هي؟ وكيف أخذت؟) أي وندب سؤال شهود الزنا واللواط عن كيفية اطلاعهم عليه ومن أين دخلوا عليهم وما سبب اطلاعهم عليهما ولفظ المدونة فيه وينبغي وفسره أبو الحسن بالوجوب.

قوله: كالسرقة كما يندب سؤال شهود السرقة عن جنسها وفي الحرز أو غيره.

قوله: (ولما ليس بمال ولا آيل له كعتق، ورجعة، وكتابة- عدلان، وإلا فعدل وامرأتان، أو أحدهما بيمين كأجل، وخيار، وشفعة، وإجارة، وجرح خطا أو مال، وأداء كتابة وإيصاء بتصرف فيه، أو بأنه حكم به) أي ويشترط في شهادته فيما ليس بمال ولا آئلا لمال وذلك كعتق ورجعة وطلاق ونكاح وكتابة عدلان بالنسبة إلى الزمان.

قال صاحب إكمال الإكمال: قال ابن المناصف وأما الشهادة بالمال تؤل إلى غير المال، كالشهادة بأن المكاتب دفع نجومه فيعتق وكالشهادة بأنه باع العبد ممن يعتق عليه وكالشهادة بأنه باع الأمة من زوجها فيفسخ النكاح، فيقبل فيها الشاهد واليمين. فهي كالأموال ولم يذكر في ذلك خلافا. قال: لأن غير المال فيها تابع


(١) نوازل البرزلي: ج ٦، ص: ١٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>