للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (ولا عالم على مثله) أي ولا يشهد عالم على مثله في المذهب أي في الفن لعل هذا ممن ثبتت العداوة بينهم، لأن العلماء أشد تحاسدا، وهذا الذي قال هو خلاف ما عليه العمل.

قوله: (ولا إن أخذ من العمال، أو أكل عندهم بخلاف الخلفاء) وهذا من الموانع أي ولا يشهد من يأخذ من العمال أو يأكل عندهم، بخلاف أخذه من الخلفاء والأكل عندهم، فإن ذلك لا يقدح في شهادته.

قوله: (ولا إن تعصب) أي ولا يشهد من تعصب في شهادته أي يميل فيها للمشهود له.

العصبية هو أن يبغض الرجل الرجل لأنه من بني فلان أو من قبيلة كذا. انتهى.

قوله: (كالرشوة) الرشوة بفتح الراء وكسرها وضمها أي فلا يشهد الراشي والمرتشي، لأنه ملعون في الحديث النبوي.

والرشوة دفع مال وأخذه ليبطل الحق، أو يثبت الباطل، دافعا كان أو آخذا، والدافع على أن يدفع عن نفسه الباطل أو يثبت الحق فليس بداخل في اللعنة. قوله: (وتلقين خصم) أي وهذا من موانع الشهادة أي ولا يشهد من يلقن الخصم الحجج ويعينه على باطل فقيها كان أو عاميا، وهذا في من يعلم الحجج بنفسه، وأما الضعيف العيي عن الحجاج فلا بأس في عونه.

قوله: (ولعب بنيرون) أي ولا يشهد من يلعب ليوم النيروز، وهو أول يوم يناير، والذي لابن عات يخرج الرجل بصنيعته النيروز والمهرجان إذ هو من فعل النصارى لقوله: «من أحب قوما فهو منهم» (١)، ولقوله : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فليس منا» (٢). انتهى (٣).


(١) لم أطلع عليه بهذا اللفظ وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله : «المرء مع من أحب» صحيح البخاري: (٨١). كتاب الأدب (٩٦) - باب علامة الحب في الله. الحديث: ٥٨١٧ ومسلم في صحيحه: (٤٥). كتاب البر والصلة والآداب. (٥٠).
باب المرء مع من أحب الحديث: ١٦١. (٢٦٣٩٩).
(٢) لم أطلع على قوله: فليس منا الحديث بهذ المعنى في صحيح البخاري (٢٦٩٧) وصحيح مسلم (١٧١٨) بلفظ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وفي رواية عند مسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد».
(٣) نوازل البرزلي: ج: ٤، ص: ٢١١. منسوبا لابن لبابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>