قوله:(ولا حد بشرط جلد طاهر خرز، وستر محل الفرض، وأمكن تتابع المشي به. بطهارة ماء كملت بلا ترفه، وعصيان بلبسه، أو سفره) أي ولا حد لمقدار الزمان الذي أجيز فيه المسح على الخف ما دام الخف متصفا بشروط جواز المسح عليه وقد تقدمت آنفا، وهي أن يكون جلدا أو مجلدا.
الثاني: أن يكون طاهرا لا متنجسا.
الثالث: أن يكون مخروزا.
الرابع: أن يكون ساترا لمحل الفرض من الرجل والخامس أن يكون يمكن تتابع المشي به لذي مروءة، وقد تكون هذه الشروط وهي التي في الخف، وأما الشروط التي تكون في الماسح هي: أن يكون لبسه إياه بعد طهارة مائية كاملة.
وأن يكون لبسه إياه بلا قصد ترفه.
وأن يكون لبسه إياه غير عصيان كالمحرم، أو كان عاصيا بسفره كالمحارب. انتهى.
قال صاحب مغني النبيل وفي الذخيرة عن الطراز على القول باختصاص مسح الخفين بالسفر لا يمسح العاصي بسفره، وعلى عدم الاختصاص قولان الصحيح المسح. انتهى (١).
الباجي: إنما أبيح المسح على الخفين إذا لبسهما للوجه المعتاد من المشي فيهما أو التوقي بهما (٢).
قوله:(فلا يمسح واسع، ومخرق قدر ثلث القدم، وإن بشك، بل دونه إن التصق، كمنفتح صغر) أي فلا يمسح على خف واسع لا يمكن المشي به لسهولة نزعه، ولا على خف مخرق فيه قدر ثلث القدم وإن كان يشك في بلوغ الثلث، لا أقل من ثلث القدم فإنه يمسح على أقل إن التصق الخرق ولم ينفتح أو انفتح فتحا صغيرا جدا بحيث لا يمكن غسل ما بدى من الرجل.
قوله:(أو غسل رجليه فلبسهما ثم كمل أو رجلا فأدخلها حتى يخلع الملبوس قبل الكمال، ولا محرم لم يضطر) أي وكذلك لا يمسح على خفيه إذا غسل رجليه أولا منكسا لوضوئه فلبسهما ثم كمل وضوؤه، وكذلك لا يمسح عليهما إن رتب وضوءه، حتى
(١) الذخيرة للقرفي: ج ١، ص ٣٢٢. (٢) التاج والإكليل للمواق بهامش الحطاب: ج ١، ص: ٣٤٢/ ٣٤٣.