للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا بهذه المفسدة إذ مذهب أهل السنة أن النهي عن الشيء أمر بضده أو بأحد أضداده، المسح على الخفين فرض باعتبار فعله وسنة باعتبار مشروعيته ورخصة باعتبار نيابته ومن ثم اختلف العلماء عنه بتلك الأوصاف.

قال ابن القصار: روى المسح سبعون صحابيا قولا وفعلا فلا ينكره إلا مخاذل. انتهى (١).

ورخص بعشرة شروط خمسة في الماسح وخمسة في الممسوح وكلها في المختصر.

قوله: بحضر وهو المشهور وهو قول مالك المرجوع عنه واختلف هل المرجوع عنه يعد قولا؟ أم لا.

الجورب ما كان على هيأة الخف من قطن أو غيره فلا يجوز المسح عليه إلا بشروط خمسة وهي أن يصير جرموقا والجرموق الجورب الذي جلد ظاهره وباطنه، الشرط الأول أن يكون جلدا. والثاني أن يكون طاهرا لا متنجسا، والثالث أن يكون مخروزا، والرابع أن يكون ساترا لمحل الفرض من الرجل، الخامس أن يمكن تتابع المشي فيه، وكذلك يمسح على خف ولو لبسه على خف آخر تحته ظاهره مسح الأول أم لا وهو طريق بعضهم، وقال بعضهم: إنما الخلاف إذا لم يمسح على الأول وأما إن مسح عليهما فلا خلاف في جوازه، وأشار بلو إلى خلاف لأن الإمام مالكا أجازه مرة ومنعه أخرى، وظاهر الخف ما يلي السماء، والباطن ما يلي الأرض من خارج.

قوله: ﴿بلا حائل كطين، إلا المهماز﴾ أي فلا يمسح على خف أو جرموق وعليه حائل من طين ونحوه إلا أن يكون الحائل المهماز الشرعي فإنه يمسح عليها فلا ينزعه.

قال ابن عرفة يحتمل قوله: ولا ينزعهما للمسح أوله ولا بعده فإن خرجت المهاميز بسعة سيرها عن الحاجة لكمباهات فلا يمسح عليهما وكذلك إن كانت بصفة تمنع لبسها. انتهى (٢).


= السلام عبد الشافي محمد: ج ١، ص: ١١١، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان.
(١) إكمال الإكمال: ج ٢، ص: ٨٠.
(٢) مختصر ابن عرفة: ج ١، ص: ٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>