بفلان من غلة كل عام، وأما إن قال: من غلة عام فلا شيء لفلان في السنة التي لا غلة فيها، هذا هو الفرق بين تبدئة كل عام، وبين قوله: من غلة كل عام. غفل الشارحان هنا رحمهما الله.
كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
قوله:(أن من احتاج من المحبس عليه باع نصيبه، ولكن بعد أن يثبت الاحتياج وكذلك يجوز شرط المحبس إن تسور على الحبس قاض أوغيره من وال أو نحوهما أن المحبس يرجع ملكا له إن كان حيا، أو لوارثه إن كان ميتا.
التسور الدخول من أعلى الدار، ومعناه هنا الظالم.
قوله: (كعلى ولدي) أي وإن قال: هذا حبس على ولدي، (ولا ولد له)، فإنه يرجع له ملكا يتصرف فيه ما لم يكن له ولد.
ابن القاسم: ليس له أن يبيع حتى ييأس من الولد بكبر أو جب أو خصي.
قوله:(لا بشرط إصلاحه على مستحقه، كأرض موظفة، إلا من غلتها على الأصح) لما فرغ لله من حيث يتبع شرطه شرع فيما لا يتبع شرطه أي لا يتبع شرط الواقف في إصلاح الحبس على مستحق الحبس، ويصح الوقف ويبطل الشرط، وكذلك لا يجوز شرط التوظيف أي الخراج على المحبس عليه في أرض موظفة أي ذات غرم، إلا أن يكون ذلك من غلتها فيجوز على القول الأصح، ورجحه ابن يونس وغيره، ولذلك صححه.
قوله:(أو عدم بدء بإصلاحه، أو بنفقته) أي فلا يتبع شرط الواقف إذا شرط عدم بدء بإصلاح الحبس بل يبطل الشرط، لأن ذلك يؤدي إلى خراب الحبس إن كان عقارا، وكذلك يبطل الشرط بعدم بدء بنفقة الحبس، إن كان حيوانا ويصح الوقف فيهما، ولم يفهمه البساطي ﵀.
قوله:(وأخرج الساكن الموقوف عليه للسكنى؛ إن لم يصلح لتكرى له، وأنفق في فرس لكغزو من بيت المال، فإن عدم بيع، وعوض به سلاح) أي ومن وقف دارا على رجل ليسكنها فانهدم منها شيء، أمر بإصلاحه، وإن أبى أخرج من الدار لتكرى لأجل الإصلاح، والمساجد والقناطر النفقة عليها من بيت المال، فإن لم يكن بيت المال أو كان ولم يوجد من يحتسب لله بقي ذلك حتى يهلك.
وأفتى ابن عرفة في جوامع خربت وأيس من عمارتها ترفع أنقاضها إلى مساجد