للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عامرة احتاج إليها.

قوله: وأنفق على فرس لكغزو من بيت المال لو قال الشيخ: كفرس ليدخل غير الفرس أي وأنفق على فرس حبس لغزو، أو رباط من بيت المال إن كان، فإن عدم بيع ويجعل ثمنه في مثله أو شقصه، فإن لم يوجد اشتري به سلاح كالسيوف والدروع مما لا يحتاج إلى النفقة، وإن حبس على معين أنفق عليه من كرائه.

قوله: (كما لو كلب) أي كما يباع ما كلب من الخيل ويجعل ثمنه في مثله أو شقصه إن وجد وإلا يجعل في سلاح.

الكلب يكلب كلبا وهو داء يعتري الخيل كالجنون وفسره الزروق بالهرم.

قوله: (وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار في مثله، أو شقصه) أي وبيع من الحبس ما لا ينتفع به فيما حبس فيه انتفاعا معتبرا، ولكن ينتفع به في غيره ويجعل ثمنه في مثله أو شقصه، فإن لم يوجد تصدق به، وهذا كله في غير عقار، وأما العقار فلا، وسيأتي نصا، وأما ما لا ينتفع به فلا يجوز بيعه.

وكذلك للعبيد الحبس إذا لم تمكن مؤاجرتهم فيما يقيم عيشهم، فإنهم يباعون وتقسم أثمانهم في سبيل الله إن رأ ذلك الإمام، أو يشتري به خيلا أو سلاحا فيما يجتهد فيه، وكذلك الثياب إذا خلقت انتهى من ابن فرحون (١).

قوله: (كأن أتلف) أي كما إذا أتلف الحبس وأخذت قيمته، فإنه يجعل ثمنه في مثله أو شقصه.

قوله: (وفضل الذكور وما كبر من الإناث في إناث أي وإذا حبس إبلا أو بقرا أو غنما، فإن الفضل من الذكور، وما كبر من الإناث يباع ويجعل ثمنه في إناث.

قوله: (لا عقار وإن خرب، ونقض ولو بغير خرب؛ إلا لتوسيع كمسجد، ولو جبرا، وأمروا بجعل ثمنه لغيره) أي وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار، لا عقار فإنه لا يباع وإن خرب وقد تعود العمارة بعد الخراب، وكذلك نقض الحبس لا يباع ولو بيع بغير خرب، ظاهره أن الإغياء راجع للربع الخرب والنقض، ولم نره منصوصا إلا في الربع الخرب. انتهى من ابن غازي (٢).

ابن عات عن الفضل بن مسلمة في حبس المساكين يكون في البلد فتيبس


(١) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ٢، ص: ٦١.
(٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٩٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>