للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أشجاره وتقحط بحبس الماء عنه: يرى القاضي فيها رأيه في بيع أو شركة أو عمل أو كراء ما رآه فيها.

وعن أبي بكر ابن اللباد (١): أرى أن يباع إذا كان بهذه الحال.

قال يحيى بن خلف وكذلك الموضع الصغير الذي لا يحرث وحده ولا ينتفع به فإنهم يرون بيعه ويدخل في غيره، قال: وهو الصواب إن شاء الله تعالى.

الموثق (٢): جرى العمل عندنا ببيع ما لا نفع فيه منها. انتهى من البرزلي (٣).

قوله: إلا لتوسيع كمسجد ولو جبرا، أتى بالكاف ليدخل الطرق والمقابر مما فيه نفع عام، فإنه يباع لذلك الحبس، وأحرى الملك، ولو كان بالجبر عليه، هذا هو المشهور، وأشار الشيخ بالخلاف بعدم الجبر، وفرق بعضهم بين الجامع فيجبر وغيره فلا يجبر، وأما المصنف لم يفرق، وهذه إحدى المسائل التي تجبر المالك على بيع سلعته بها، وهو بالغ رشيد وليس بمفلس.

الثاني: جار الطريق إذا أفسدها السيل يؤخذ منه مكانها بالقيمة (٤).

الثالثة: صاحب الفرس أو الجارية يطلبها السلطان، فإن لم يدفعها له ظلم أهل ذلك الموضع وأضر بهم، فيجبر على بيعها لارتكاب أخف الضررين.

الرابعة: صاحب الفدان في رأس الجبل إذا احتاج الناس إلى ذلك الموضع الحراسة البلد وشبه ذلك.

الخامسة: الكافر يجبر على بيع المسلم والمصحف.


(١) محمد بن محمد بن وشاح اللخمي بالولاء، أبو بكر ابن اللباد: فقيه مالكي، عالم بالتفسير واللغة. من أهل القيروان. فلج في آخر عمره له تصانيف، منها: الآثار والفوائد، وفضائل مالك بن أنس، وفضائل مكة، وكشف الرواق عن الصروف الجامعة للاواق، والحجة في إثبات العصمة للانبياء، وكتاب الطهارة. الأعلام للزركلي: ج ٧، ص: ١٩.
(٢) أظنه: محمد بن سعيد الموثق يعرف بابن المواز أبو عبد الله قرطبي فقيه في مذهب مالك حافظ له. ولم تكن له درجة في الرواية. كان عالما بالوثائق من أبصر الناس بها له فيها تأليف حسن مشهور. روى عن يحيى بن يحيى وغيره من شيوخ الأندلس. مسألة: كان يفتي باستتابة الزنديق وبذلك أشار بقي بن مخلد على الأمير عبد الله ووافقه بن المواز هذا وخالفهما قاسم بن محمد وأفتى - على مذهب مالك - بقتله دون استتابة. توفي في صدر أيام الأمير عبد الله. الديباج لابن فرحون.
(٣) نوازل البرزلي: ج ٥، ص: ٣٨٢/ ٣٨٣.
(٤) ن: بالنفقة

<<  <  ج: ص:  >  >>