للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السادسة: جبر مالك الماء على بيعه لمن به عطش مضر، فإن تعذر الثمن أجبر بغير ثمن.

السابعة: من انهارت بئره وخاف على زرعه الهلاك يجبر جاره على سقيه بالثمن وقيل: بلا ثمن.

الثانية: المحتكر يجبر على بيع طعامه على ما هو مشروح في محله في كتب الفقه. انتهى من درة الغواص لابن فرحون (١).

قوله: وأمروا بجعل ثمنه لغيره، مالك وابن القاسم: لا يقضى عليهم بذلك. عبد الملك بن الماجشون يقضى عليهم.

قوله: (ومن هدم وقفا) أي ومن هدم وقفا (فعليه إعادته) هكذا عند ابن شاس وابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام وابن هارون.

فقال ابن عرفة: قبولهما إياه يوهم أنه كل المذهب أو مشهوره، ولا أعرفه؛ بل ظاهر المدونة أن الواجب في الهدم القيمة مطلقا، وقد قال عياض: في حديث جريج في أول كتاب البر: من هدم حائطا فمشهور مذهب مالك وأصحابه أن فيه، وفي سائر المتلفات القيمة، وقال الشافعي: عليه بناء مثله، وفي العتبية عن مالك مثله. انتهى.

وأما المصنف فإنه لما شرح نص ابن الحاجب قال: وهكذا ذكر في النوادر، إلا أنه عزاه لابن كنانة فقال عنه: لا ينقض بنيان الحبس، وتبنى فيه حوانيت للغلة، وهو ذريعة إلى تغيير الحبس، ومن كسر حبسا من أهل الحبس أو غيرهم فعليه أن يرد البنيان كما كان. انتهى من شفاء الغليل (٢).

وعن بعض متأخري المغاربة في حبس المساكين نقل منه غرس فنبتت في غيره هل يقطع أو تؤدى قيمته، قال يرد إلى أهله إذا كان إذا أعيد غرس وإلا لزم قيمته، كما قال إذا غصب وديا.

قوله: (وتناول الذرية، وولدي فلان وفلانة، أو الذكور والإناث وأولادهم الحافد) إلى آخره أي فإذا قال: حبس على ذريتي وولدي فلان وفلانة وأولادهم أو قال: حبس على الذكور والإناث من أولادي وأولادهم، فإن الحافد يدخل وهو ولد البنت.


(١) درة الغواص لابن فرحون ص: ٢٣٨/ ٢٣٩. الرقم: ٣٩٨.
(٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٩٦٧/ ٩٦٨

<<  <  ج: ص:  >  >>