للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وفي كقنطرة ولم يرج عودها في مثلها) أي وإن وقف على كقنطرة أو مسجد فانهدمت ولم يرج عودها، فإن الحبس يجعل في مثلها منفعة لعامة المسلمين، (وإلا) أي وإن رجي عودها (وقف لها).

قوله: (وصدقة لفلان فله؛ أو للمساكين فرق ثمنها بالإجتهاد) أي وإن قال: هذا صدقة لفلان، ولم يقيده فلفلان ملكا، وإن قال: هذا صدقة للمساكين، بيع وفرق ثمنه بالإجتهاد إذا كان المساكين أكثر مما يعمهم.

قوله: (ولا يشترط التنجيز، وحمل في الإطلاق عليه) أي ولا يشترط التنجيز في الحبس، بل يجوز أن يقول هذا حبس بعد عام، أو عامين أو أكثر، أو بعد موتي فيلزم، وحمل الحبس على التنجيز إن أطلق ولم يقيد بزمان.

قوله: (كتسوية أنثى بذكر) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يحمل على تسوية أنثى بذكر في الحبس إن أطلق الواقف.

قوله: (ولا التأبيد، ولا تعيين مصرفه. وصرف في غالب وإلا فالفقراء، ولا قبول مستحقه، إلا المعين الأهل، فإن رد فكمنقطع) أي ولا يشترط التأبيد في الحبس، بل يجوز أن يحبسه عاما أو عامين أو أكثر، ولكن يحمل على التأبيد إن أطلق، وكذلك لا يتعين مصرف الحبس، فإن لم يبين حمل على ما يصرف فيه في الغالب، إن كان، وإن لم يكن غالبا، أو لم يكن في المكان حبس، فإنه يصرف على الفقراء، وكذلك لا يشترط في الحبس قبول مستحقه، إلا أن يكون ذلك الحبس على معين أهلا للقبول أي فإن حبس على المعين الأهل، فإن قبل فلا كلام، وإن لم يقبله ورده، يكون كالحبس المنقطع أهله، فيرجع إلى أقرب فقراء عصبة المحبس.

قوله: (واتبع شرطه) أي واتبع شرط الواقف (إن جان ذلك الشرط، وأما إن لم يجز فلا يتبع بل يلغى الشرط ويصح الوقف.

وقوله: (كتخصيص مذهب أو ناظر) إلى آخر أمثلته للشرط الجائز، كما إذا قال: هذا وقف على المالكية أو الشافعية مثلا، وكذلك يجوز أن يقول: هذا حبس وفلان ناظره.

قوله: (أو تبدئة فلان بكذا، وإن من غلة ثاني عام، إن لم يقل من غلة كل عام، أو أن من احتاج من المحبس عليه باع، أو إن تسور عليه قاض أو غيره رجع له أو لوارثه) أي ويجوز أن يحبس على أن يبدأ لفلان بكذا كل عام، فيبدأ به بما قال وإن من ثاني عام، إن لم تكن الغلة في الأول وكان ولم يوف بما شرط، وهذا كله إن لم يقل الواقف يبدأ

<<  <  ج: ص:  >  >>