للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مصالحه، ولم يكن الموقوف دار سكنى الواقف. غفل الشارح هنا ، فإن خرم شرط من هذه الشروط فإنه يبطل.

قوله: (أو على وارث بمرض موته) أي ومن وقف على وارثه في مرض موته، فإن الوقف يبطل إذ لا وصية لوارث، وأما إذا حبس عليه في المرض ولم يمت في ذلك المرض، فإنه لا يبطل.

قوله: (إلا معقبا خرج من ثلثه؛ فكميراث للوارث) مستثنى من قوله: أو على وارث بمرض موته أي إلا أن يكون الوقف على وارث وقفا معقبا، فإنه لا يبطل الحق المعقب، ويكون الوقف يحمله الثلث، فإن زاد عن الثلث يرد الزائد مثل الوقف المعقب، فقال: (كثلاثة أولاد، وأربعة أولاد أولاد، وعقبه، وترك أما وزوجة، فيدخلان فيما للأولاد، وأربعة أسباعه لولد الولد: وقف، وانتقض القسم بحدوث ولد لهما) أي فيكون ذلك الوقف حينئذ حكمه، كحكم ميراث الوارث فيكون لأولاد الأولاد أربعة أسباعه، وللأولاد ثلاثة أسباعه موقف في أيديهم، فإن ترك الميت الواقف أما وزوجة فإنهما يدخلان فيما للأولاد موقوفا في أيديهما ينتفعن به. وينتقض القسم بحدوث ولد لهما أي للفرعين أي الأولاد وأولاد الأولاد ولو مات أحد الأولاد رجع الثلثان لود الولد، ويقسم الباقي على الورثة، ويدخل جميع الورثة في نصيبه، لأنه كميراث، فلو مات أحد ولد الولد رجع لهم النصف، فإن انقرض ولد الولد رجع الجميع كميراث الورثة، والمسألة مسألة الأعيان قل من يعرفها، وقد أخطأ فيها شيء من الكتب، ومن أراد أن يقف على تفاصيلها من الكتب فعليه بنوادر ابن ابي زيد.

قوله: (كموته على الأصح) أي كما ينتقض القسم بموت أحد الفرعين الأولاد، وأولاد الأولاد على القول الأصح، ولكن هو خلاف ظاهر المدونة.

قوله: (لا الزوجة والأم أي فلا ينتقض القسم بموت أحدهما بل يقوم ورثتهما مقامهما موقوف بأيديهم ينتفعون به، إلا أن ينقرض الأولاد كلهم فيردونه للعقب.

قوله: (فيدخلان، ودخلا فيما زيد للولد) بسبب موت أحد من ولد الأولاد.

قال سحنون: لا تدخل الأم والزوجة، لأن رجوعه للوقفية لأنهم أولى.

التونسي: قول (١) ابن القاسم صواب، لأن الرجوع لا يكون مع وجود المحبس


١) ن: قال

<<  <  ج: ص:  >  >>