للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غاصبا.

قوله: (أو قال أنفقت من غيره) أي ويصدق العامل إن قال: أنفقت من غير مال القراض، لأرجع به فيه، وهذا إذا ادعاه قبل القسمة، وأما بعدها فلا يصدق.

قوله: (وفي جزء الربح إن ادعى مشبها، والمال بيده ووديعة، وإن لربه) أي وإن اختلفا في قدر والجزء في الربح، فالقول قول العامل مع يمينه إن ادعى مشبها، وإن أشبه قول الآخر، إذا كان المال في يده، أو كان وديعة وإن لرب المال ليبقى موقوفا في يده حتى يسلم رأس المال ثم يقتسمان الربح. انتهى.

قوله: (ولربه إن ادعى الشبه فقط. أو قال قرض في قراض، أو وديعة) أي والقول لرب المال إن ادعى الأشبه فقط، وأما إن ادعيا الأشبه فقد تقدم حكمه، وكذلك القول قول رب المال إن قال: المال قرض، وقال الآخر: بل قراض عندي أو وديعة، هذا قول ابن القاسم، لأن العامل بسط يده في مال الغير، وادعى ما يسقط عند الغرم، ولا يقال هنا: الأصل عدم الضمان.

أشهب العامل مصدق، لأن اليد توضع على الأمانة وغيرها، والأصل عدم الضمان.

قوله: (أو في جزء قبل العمل مطلقا) أي وكذلك يصدق رب المال في قدر الجزء، إذا كان اختلافهما قبل العمل، لأن لرب المال الفسخ أشبه قوله: أم لا وإليه أشار بقوله: بالإطلاق.

قوله: (وإن قال وديعة ضمنه العامل إن عمل، ولمدعي الصحة) أي وإن قال رب المال وديعة عندك، وقال العامل: بل هو قراض، فإنه يضمن إن عمل، لأنه يدعي على رب المال أنه أذن له في تحريكه، والأصل عدم الإذن، فإن ضاع قبل العمل فلا يضمن، لأنه أمين على الدعوتين جميعا، وإن اختلفا في صحة عقد القراض، فالقول لمدعي الصحة. أطلق الشيخ هنا ولم يقيده بما إذا لم يغلب الفساد.

قوله: (ومن هلك وقبله كقراض أخذ، وإن لم يوجد وحاص غرماءه) أي ومن مات وعنده قراض، أو بضاعة، أو وديعة، ولم يوص، أخذ ذلك من تركته وجد أو لم يوجد.

البرزلي: يؤخذ ولا ربح له، إلا أن يحقق ويحاصص رب ذلك غرماء الميت.

قوله: (وتعين بوصية، وقدم صاحبه في الصحة والمرض) أي فإن عين الميت ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>