(وربحه قبله، وعتق باقيه) أي وإن اشترى العامل من مال القراض من يعتق على رب المال في حال كونه عالما بقرابته، كما إذا علم أنه والد رب المال، أو ولده، أو أخوه، وإن جهل الحكم بأنه يعتق عليه، فإن العبد يعتق على العامل إن أيس، ويغرم المال لربه، ويكون الولاء لرب المال وإلا يبيع أي وإن لم يكن موسرا بل هو معدم، بيع العبد بقدر ثمنه أي رأس ماله وربحه قبل الشراء، كما إذا دفع إليه مائة مثلا، فعمل فيها وصارت مائتين، ثم اشترى العبد بالمائتين وقد يسوى ثلاث مائة، فإنه لا يباع من العبد إلا قدر رأس المال وهو مائة ونصف ربحها وهو خمسين، فيباع من العبد نصفه، وعتق الباقي على هذا المثال ولا يعتبر الربح الكائن في العبد، إنما يعتبر الربح الكائن قبل شرائه.
قوله:(وغير عالم فعلى ربه، وللعامل ربحه فيه) أي وإن اشترى العامل من يعتق على رب المال، وهو غير عالم بقرابته له، فإن العبد يعتق على رب المال، وللعامل ربحه فيه إن كان.
قوله:(ومن يعتق عليه وعلم عتق عليه بالأكثر من قيمته أو ثمنه، ولو لم يكن في المال فضل، وإلا فبقيمته) أي وإن اشترى العامل من يعتق عليه، وهو عالم بقرابته، وإن جهل الحكم، فإنه يعتق عليه بالأكثر من القيمة، لأنه أخذ المال للتنمية، أو الثمن، فرب المال مخير بينهما، لأنه يقول وقد يزيد في اشتراء قريبه، يخير ولو لم يكن في المال فضل أي ربح وإلا أي وإن لم يكن عالما بقرابته، فعليه قيمته فقط لا غير.
قوله:(إن أيسر فيهما، وإلا بيع بما وجب) أي إن كان العامل موسرا في الصورتين، صورة العلم وعدمه وإلا بيع أي وإن لم يكن العامل موسرا بيع من العبد بما وجب لرب المال من رأس ماله وربحه وعتق الباقي. انتهى.
قوله:(وإن أعتق مشترى للعتق غرم ثمنه وربحه، وللقراض قيمته يومئذ، إلا ربحه، فإن أعسر بيع منه بما لربه) أي وإن اشترى العامل من مال القراض عبدا لنفسه للعتق فأعتقه غرم ثمنه أي رأس ماله وربحه، وإن اشتراه للقراض ثم أعتقه ضمن قيمته يومئذ أي يوم العتق وربحه صوابه إلا ربحه أي ربح العامل، وهذا كله إذا كان موسرا، فأما إذا كان معسرا بيع من العبد بقدر ما لرب المال من رأس مال وربح وعتق الباقي.
قوله: (وإن وطئ أمة قوم ربها، أو أبقى، إن لم تحمل، فإن أعسر اتبعه بها، وبحصة