قوله:(فإن تلف جميعه لم يلزم الخلف ولزمته السلعة) هذا يدلك أن الأول إنما تلف بعضه أي وإن تلف جيمع مال القراض، لم يلزم العامل الخلف أي الجبر، لانقطاع التعامل. مفهومه لو تلف بعضه يلزمه العمل في الخلف، لبقاء التعامل، فإن أبي رب المال دفع الثمن، وقد اشترى العامل السلعة، وتلف المال قبل دفع الثمن، فإن السلعة تلزم العامل، ظاهره وإن علم رب السلعة أنه اشتراها للقراض، وهو ظاهر المدونة والرسالة.
قوله:(وإن تعدد العامل فالربح: كالعمل. وأنفق إن سافر ولم يبن بزوجته، واحتمل المال لغير أهل، وحج، وغزو بالمعروف) أي وإن تعدد العامل، فالربح بينهم يكون تابعا للعمل تساوو أو تفاوتوا فيه.
قوله: وإن أنفق إن سافر أي وأنفق العامل من مال القراض بشروط: الأول: يكون سافر به إلى بلد ليست فيه زوجة بنى بها، لأنه إن سافر إليه كأنه سافر إلى بلده.
الشرط الثاني: أن يكون المال محتملا للإنفاق فيه، وقال بعضهم: أربعون.
الثالث: أن يسافر لغير أهله ولا حج ولا غزو، فأما إن سافر لهذه الأمور فليس له أن ينفق في مال القراض.
قوله:(بالمعروف في المال، واستخدم إن تأهل، لا دواء، واكتسى، إن بعد) أي وأنفق بالعادة نفقة مثله وكسوته واستخدم إن تأهل للإخدام، وله دخول الحمام، وله أن يحلق رأسه من مال القراض، وليس له أن يتداوى به، وله أن يكتسي في السفر البعيد، وكذلك إن أطال الإقامة في القريب.
قوله:(ووزع إن خرج لحاجة، وإن بعد أن اكترى، وتزود) أي ووزع العامل إن خرج من بلده لحاجة، فعرض له أخذ قراض النفقة والكسوة والاستخدام على الحاجة والقراض.
ففي العتبية وغيرها: ينظر قدر نفقته في طريقه، فإن كانت مائة والقراض سبع مائة، فعلى المال سبعة أثمان النفقة. انتهى (١).
قوله: (وإن اشترى من يعتق على ربه عالما عتق عليه إن أيسر، وإلا بيع بقدر ثمنه
(١) التاج والإكليل للمواق: كتاب القراض، باب في أركان القراض وحكمه وشروطه والتفاسخ والتنازع فيه، ج ٧، ص: ٤٦٠.