للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجدت سلعا رخيصة إدفع لي مالا قراضا أشتريها به فدفعه له، وكذلك يجوز بيع المال بالعروض، لأنه من باب التنمية، وليس كالوكيل الذي لا يبيع إلا بالعين، وكذلك يجوز للعامل رد المعيب، فإن رده فللمالك أي رب المال قبوله لنفسه بشرطين:

- أن يكون المعيب جميع مال القراض.

- وأن يكون الثمن الذي اشترى به عينا.

مفهوم الشرط إن لم يكن المردود جميع مال القراض بل بعضه، أو الثمن الذي اشترى به غير عين، فلا يكون له قبوله لنفسه، والمفهوم صحيح، وكذلك يجوز للرجل مقارضة عبده أو أجيره، وهذه الفروع الخمسة لم يذكرها الشارح في الكبير ولا البساطي، وذكرها الشارح في المتوسط والصغير.

قوله: (ودفع مالين، أو متعاقبين قبل شغل الأول، وإن بمختلفين، إن شرطا خلطا، أو شغله، وإن لم يشترطه) أي وجاز دفع مالية قراضا مع مائة ذهبا مثلا ومائة فضة، أو مالين متعاقبين مرة بعد مرة، ولكن قبل شغل المال الأول، فإن كان المالان مختلفي الجزأين، أحدهما بنصف الربح، والآخر بثلثه، إنما يجوز ذلك إن شرطا خلط المالين، وإلا فلا يجوز وإن كان بجزء متفق.

قوله: أو شغله إن لم يشترطه هذا مفهوم قوله قبل شغل المال أي وجاز دفع المال قراضا، بعد أن شغل بالمال الأول، وإن لم يشترط الخلط.

قوله: (كنضوض الأول، إن ساوى) أي كما يجوز دفع مال قراضا للعامل بعد نضوض المال الأول إن ساواه أي لم يزد عليه ولم ينقص أي لم يحصل ربح ولا خسر (واتفق جزؤهما).

قوله: (واشتراء ربه منه) أي وجاز اشتراء رب المال من العامل من مال القراض (إن صح) البيع، بأن لا يكون فيه محابات، وإلا فلا، لئلا يكون حيلة يتوصل بها إلى قبض بعض الربح قبل نضوض المال.

قوله: (واشتراطه أن لا ينزل واديا، أو يمشي بليل، أو ببحر، أو يبتاع سلعة، وضمن إن خالف) أي وجاز اشتراط رب المال على العامل أن لا ينزل في الوادي، لأنه مظنة الخوف، وكذلك يجوز أن يشترط عليه ألا يمشي في ليل أو في بحر، لأن ذلك مظنة الخوف، وكذلك يجوز أن يشترط عليه ألا يشتري سلعة كذا، لقلة الربح فيها مثلا، وضمن العامل إن خالف ما اشترط عليه لأنه متعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>