قوله:(وهو للمشترط، وإن لم تجب) جواب عن سؤال مقدر، كأن سائلا سأله ما الحكم إذا لم تجب الزكاة بالمانع، وقد اشترطت فقال: هي لمشترطها وإن لم تجب.
قوله:(والربح لأحدهما أو لغيرهما) أي وجاز عقد القراض على أن الربح لأحدهما، وكذلك يجوز أن يعقداه على أن الربح لغيرهما، سواء كان الغير معينا كزيد، أو غير معين كالمساكين أو المساجد، وليس لهما الرجوع إذا اشترطا ذلك للمعين، وأما إن اشترطا ذلك لغير معين فلا يجبران على دفعه، لأن شرط المحكوم له أن يكون معينا.
قوله:(وضمنه في الربح له، إن لم ينفه) أي وضمن العامل المال إذا شرط الربح له، فيكون له الربح وحده وعليه الخسر، لأنه كالسلف إن لم ينف الضمان عن نفسه (ولم يسم قراضا)، وأما إن نفى الضمان عن نفسه حين شرط الربح لنفسه، أو سمى قراضا فلا يضمن حينئذ.
قوله:(وشرطه عمل غلام ربه، أو دابته في الكثير) أي وجاز شرط العامل عمل غلام رب المال أو دابته في المال الكثير، وهذا يفسر ما تقدم من قوله: بخلاف غلام غير عين أن ذلك مال قليل ولو كان كثيرا لجاز كما هنا.
قوله:(وخلطه، وإن بمال) أي وجاز خلط مال القراض وإن مع ماله، وأحرى قراضا آخر، يعني إذا كان الخلط بغير شرط، وحيث جاز الخلط إنما يجوز في المثليات عينا كان أو غيرها، وأما العروض فلا يجوز.
قوله:(وهو الصواب، إن خاف بتقديم أحدهما رخصا) أي والخلط هو الصواب، فإن خافت بتقدم أحد المالين بالبيع رخصا، وأما في الشراء فإنما يخاف الغلاء.
قوله:(وشارك، إن زاد مؤجلا بقيمته) أي وشارك العامل مال القراض إن اشترى بمائة من القراض نقدا أو بمائة دينا في ذمته، فإنه يشارك بقدر قيمة الدين، بأن يقوم الدين بالعروض ثم تقوم العروض بالعين.
قوله:(وسفره، إن لم يحجر عليه قبل شغله) أي وجاز للعامل أن يسافر بمال القراض إن لم يمنعه ربه قبل شغل المال، فإنه لا يسافر به، وأما بعد شغل المال فليس لرب المال منعه، لأن العامل له فعل كل مصلحة للمال.
قوله: (وادفع لي، فقد وجدت رخيصا أشتريه، وبيعه بعرض، ورده بعيب، وللمالك قبوله، إن كان الجميع والثمن عين. ومقارضة عبده وأجيره أي وجاز أن يقول له: قد