وأدنى فلا يضمن إلا إذا نهاه، ولو أعار الأرض ولم يعين زرع فيها ما العادة زرعه فيها، وكذلك الحكم في سائر الأعيان المستعارة.
قوله:(وإن زاد ما تعطب به، فله قيمتها، أو كراؤه) أي وإن زاد المستعير لدابة كحمل زيادة تعطب في مثله، وعطبت، فللمالك قيمتها إن شاء، أو أخذ دابته وكراء الزائد، يقال مثلا: كم كراؤها بغير زيادة، فإن قيل: عشرة، وكراؤها بالزائد خمسة عشر، فإن المالك يأخذ منه خمسة.
قوله:(كرديف، واتبع إن أعدم ولم يعلم بالإعارة) تشبيه لإفائدة الحكم أي وإن كانت الدابة تعطب بمثله وعطبت فالحكم سواء، واتبع الرديف بما يجب له، إن أعدم المستعير، إذا لم يعلم بالإعارة، وأما إن علم بها فهو متعد بنفسه، وللمعير أخذ أيهما شاء.
قوله:(وإلا فكراؤه) أي وإن لم يكن الزائد ما تعطب به فعطبت، أو زاد ما تعطب به فلم تعطب، فليس لربها الاكراء الزائد فقط، ولا خيار له. وفي بعض النسخ وإلا فكردفه.
قوله: (ولزمت المقيدة بعمل أو أجل لانقضائه، وإلا فالمعتاد. وله الإخراج في كبناء، إن دفع ما أنفق، وفيها أيضا قيمته، وهل خلاف؛ أو قيمته إن لم يشتره؟ أو إن طال؟ أو إن اشتراه بغين كثير؛ تأويلات أي ولزمت العارية المقيدة بعمل إلى أجل بالقول إلى انقضاء ذلك العمل، أو ذلك الأجل المقيدة به، وهذا هو الحكم الثالث للعارية اللزوم، ومتى قيدت إلى أجل معلوم كعارية الدابة إلى موضع كذا، فهي لازمة كهبة الرقاب، فإن لم يكن مقيدة بعمل أو أجل، فيلزم بقاؤها مدة الانتفاع بها في العادة بمثلها، وإليه أشار بقوله: وإلا فالمعتاد، وهو خلاف خلاف ما في المدونة، إلا أن ابن يونس صوبه.
لو قال الشيخ: وإلا فالمعتاد على الأرجح.
وفيها: وله الإخراج في كبناء إلى آخره أجاد أي وللمعير إخراج المستعير في بناء، أو غرس، إن دفع له ما أنفق في البناء.
وفي المدونة أيضا: إن دفع له قيمة البناء أو الغرس، وهل هو خلاف من المدونة؟ أو ليس بخلاف، أو يدفع قيمته إن لم يشتر ما أنفق، بل أخرجت من عنده، ويدفع قيمته إن طال زمان البناء، لأنه يعتبر بانتفاعه، وإن لم يطل فما أنفق، أو يدفع القيمة إن اشترى ما أنفق بغبن كثير، وإن اشتراه بغير غبن كثير فما أنفق فيه تأويلات