قوله:(وإن انقضت مدة البناء والغرس فكالغصب) أي وإن انقضت مدة العارية المشترطة أو المعتادة أي فالحكم فيها كحكم من غصب أرضا فبنى فيها أو غرس، فللمعير أن يدفع قيمة البناء والغرس مقلوعا، بعد أن يحاسبه بأجرة من يقلعه، وتسوية الأرض، أو يأمره بقلعه، فإن لم تكن له قيمة أخذه بغير شيء.
قوله:(وإن ادعاها الآخذ والمالك: الكراء: فالقول له، إلا أن يأنف مثله) أي: وإن ادعى الآخذ العرية، وادعى المالك الكراء، فالقول للمالك مع يمينه، لأنه مدعي الأصل، وهو الملك، إلا أن يأنف أي يمتنع مثل المالك عن الكراء، فلا يكون القول قوله في الكراء.
قوله:(كزائد المسافة إن لم يزد، وإلا فللمستعير في نفي الضمان والكراء) أي: كما يكون القول قول المعير، إذا اختلفا في الموضع الذي وقعت إليه، كما إذا قال المعير: إلى طرابلس، وقال المستعير إلى مصر، فإن لم يركب المستعير الزيادة بعد وأحرى إن لم يركب أصلا، فالقول قول المعير، ويحلف أنه إلى ذلك الموضع، وهو مدعى عليه، وأما إن ركب المستعير الزيادة فالقول قوله في نفي الضمان إذا عطبت، والكراء إذا سلمت.
قوله:(وإن برسول مخالف) أي وإن كانت العرية برسول مخالف للمستعير أو للمعير أو لهما.
قوله:(كدعواه رد ما لم يضمن) أي كما يصدق المستعير في دعواه رد العرية التي لم يضمنها، لأنه لو قال: تلفت، لصدق، مفهومه أنه إذا ادعى رد ما يضمنه، فلا يصدق وهو كذلك.
قوله:(وإن زعم أنه مرسل لاستعارة حلي) ونحوه. (وتلف ضمنه مرسله؛ إن صدقه، وإلا حلف وبرئ، ثم حلف الرسول وبرئ)
الحلي ليس بشرط، وإنما هو تمثيل أي وإن زعم الرسول أنه مرسل لاستعارة حلي ونحوه، وتلف ذلك الحلي ضمنه الذي أرسله إن صدقه في الإرسال أو قامت بينة، لأن يد الوكيل كيد موكله، وإلا أي وإن لم يصدقه في الإرسال، حلف أنه ما أرسله وبرئ، ثم حلف الرسول أنه أرسله وبرئ، لأن المعير صدقه في الإرسال، فليس عليه أكثر من اليمين، ومن نكل عن اليمين غرم.
قوله:(وإن اعترف بالعداء ضمن الحر، والعبد في ذمته إن عتق) أي وإن اعترف