وحيث يصدق يرد ثمن الأمة ولحق به الولد مطلقا اتهم به أم لا.
قال بن رشد الرجل مصدق في حمل أمته أنه منه وإن كان مستغرق الذمة بالدين، وأما إن قال: ولدت مني ولا ولد معها فلا يصدق وتباع للغرماء، إلا أن يكون ذلك قد سمع منه وفشا أو قاله قبل أن يتداين.
ومن الاستغناء أن إقرار الرجل في جارية باعها أنها أم ولده وصدقه المبتاع، رجع عليه بالثمن والنفقة، وإن لم يصدقه وكان ممن يتهم على مثلها لم يصدق، إلا أن يسمع ذلك منه وفشا قبل البيع. صح من التاج وإلا كليل (١).
قوله: وإن اشترى مستلحقه أي وإن استلحق ملكا لغيره فكذبه المالك ثم اشترى هو المستلحق عتق عليه لأنه مقر بأنه حر، ولكن الولاء للبايع.
قوله:(كشاهد ردت شهادته) أي فإذا شهد رجل على آخر أنه أعتق عبده وردت شهاته فيه بمانع من موانع الشهادة ثم اشتراه بعد ذلك، فإنه يعتق عليه، لأنه معترف بحريته ولكن الولاء للبائع.
قوله:(وإن استلحق غير ولد لم يرثه إن كان وارث، وإلا فخلاف) أي وإن استلحق رجل غير ولد لم يرثه إن لم يرثه ولد هكذا في النسخ وهو بخلاف المنصوص صوابه: إن يكن وارث أي لم يرثه إن يكن وارث وإلا فخلاف أي وإن لم يكن وارث فخلاف في الميراث سبب الخلاف هل بيت المال وارث فلا يرث أو هو جامع للأموال الضائعة فيرث.
قوله:(وخصه المختار بما إذا لم يطل الإقرار) أي وخص اللخمي الخلاف بما إذا لم يطل الإقرار، وأما إن طال فلا خلاف أنه يرثه، والمختار هنا اسم فاعل، وما عداه في هذا المختصر اسم مفعول.
قوله:(وإن قال لأولاد أمته: أحدهم ولدي عتق الأصغر، وثلثا الأوسط، وثلث الأكبر. وإن افترقت أمهاتهم فواحد بالقرعة) أي وإن قال لأولاد أمته الثلاث أحدهم ولدي ومات ولم يعين أيهم عتق الأصغر لأنه يعتق على كل وجه ويعتق ثلثا الوسط لأنه يعتق بوجهين وعتق ثلث الأكبر لأنه لا يعتق إلا في وجه واحد، وقيل يعتقون كلهم إذ لا يملك بالشك، وقيل لا يعتقون كلهم، لأن العتق لا يكون بالشك، وقيل لا يعتق إلا الأصغر، لأنه يعتق على كل وجه، وهذ الخلاف كله إنما هو في العتق، وأما