للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الميراث فلا يكون لهم إذ لا ميراث بالشك، وهؤلاء أمهم واحدة، وأما إن افترقت أمهاتهم، فإنما يعتق واحد بالقرعة.

قوله: (وإذا ولدت زوجة رجل وأمة آخر واختلطا عينته القافة، وعن ابن القاسم فيمن وجدت مع ابنتها أخرى لا تلحق به واحدة منهما) أي وإذا ولدت زوجة حرة لرجل، وولدت أمة أخرى واختلط الولدان، فإن القافة تعينه ويلحق الآخر بالآخر. وقوله: أمة أخرى احترز به مما إذا ولدت زوجة رجل وأمته فإن الولدين له.

قوله: وعن ابن القاسم فيمن وجدت مع ابنتها أخرى لا تلحق به واحدة منهما وهذا يعارض ما قبله.

فإن قلت: هل ينتفي ولد الحرة عن أبيه من غير لعان بين الزوجين، والمرأة تدعي أنه ولده.

قلت: نعم، قال ابن القاسم: إذا تركت المرأة ابنتها ثم عادت لأخذها فوجدت معها أخرى ولم تعلم ابنتها بعينها، فلا يلحق بزوجها واحدة منهما.

سحنون يدعى لها القافة. انتهى من درة الغواص لابن فرحون (١).

وفي كتاب ابن ميسر (٢) فيمن قال لزوجته: إن ولدت جارية أغيب عنك غيبة بعيدة، فولدت جارية، فدفعتها للخادمة لترميها على باب قوم ففعلت، فلقيه الزوج حينئذ وحقق عليها فأخبرته، فردها لتأتي بالصبية فوجدت صبيتين، فأتت بهما، فأشكل على الأم أيتهما هي ابنتها، قال ابن القاسم: لا تلحق واحدة منهما، وقال سحنون: تدعى لهم القافة. ابن المواز: وبه أقول.

وفي إكمال الإكمال قلت: قال تقي الدين اختلف قول السلف في القيافة، هل هي مختصة ببني مدلج (٣) أم لا؟. لأن المراعا فيها إنما هو إدراك الشبه وذلك غير


(١) درة الغواص في محاضرات الخواص لابن فرحون: ص: ٢١٧/ ٢١٨. الرقم: ٣٤٧.
(٢) ابن ميسر أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد شيخ المالكية، أبو بكر، أحمد بن محمد بن خالد بن ميسر، الفقيه الإسكندراني، صاحب ابن المواز، وراوي كتابه صنف التصانيف، وانتهت إليه رئاسة المذهب بمصر. توفي في رمضان سنة تسع وثلاث مائة.
وقيل: إنه حدث عن يزيد بن سعيد الإسكندراني. سير أعلام النبلاء للذهبي: ج ٢٧، ص: ٣٢٨، الترجمة: ١٨٧.
(٣) ومن كنانة بنو مدلج، بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر اللام وجيم في الآخر. وهم بنو مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان. المؤلف: القلقشندي. ص: ٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>